تعريف الظّاهر وما قالوه في المحكم وجدتها المباينة لا العموم المطلق والعموم من وجه والمساواة فكيف تسمع دعوى المساواة أو شمول المحكم مطلقا من غير بيّنة وامّا الأحاديث فروى في الصّافى عن العيّاشى قال يعنى الصّادق ع النّاسخ الثابت المعمول به والمنسوخ ما قد كان يعمل به ثم جاء ما نسخه والمتشابه ما اشتبه على جاهله إلى أن قال والّذى يمكن ان يقال من قبل العاملين بالظّاهر هو انّ المتشابه كما يدلّ عليه بعض الأحاديث ما اشتبه على جاهله فنقول لا شيء من الظّاهر بمشتبه وكلّ متشابه فهو مشتبه فلا شيء من الظّاهر بمتشابه وإذا لم يكن متشابها يكون محكما وكلّ محكم يجب العمل به امّا الكبرى فللأحاديث وامّا الصّغرى فلأنّ معنى قوله ما اشتبه على جاهله هو ان غير الامام وهو الّذى عبّر عنه بالجاهل يتصوّر منه الجهل بالمراد من اللّفظ بحيث يصير متردّدا فيه ولا شكّ انّ الظّاهر يكون المراد منه مظنونا فلا يكون متشابها بهذا المعنى والجواب عنه امّا اوّلا فبان المظنون أيضا مشتبه وامّا ثانيا فلأنّا لو سلّمنا الانحصار وانّ الظّاهر غير متشابه ولكن لا نسلّم انّه محكم إذ لا دليل على انحصار الآيات فيهما وقوله تعالى
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
لا يدلّ على الحصر فلا يلزم من وجوب العمل بالمحكم وجوب اتباع الظواهر لم لا يجوز ان يكون الواجب اتباع المحكم ويرد هو والمتشابه إلى العالم ويتوقف حتى يظهر تفسير أهل الذكر له لا يقال إن ما ذكرتم من عدم جواز العمل بظاهر القرآن ان تم لدلّ على عدم جواز العمل بظواهر الاخبار أيضا لانّ فيها أيضا محكما ومتشابها وناسخا ومنسوخا وعامّا أريد منه الخاصّ ومطلقا أريد منه المقيّد لأنّا نقول قد سبق ما يستفاد منه الجواب ونقول هنا تأكيدا وتوضيحا انّا لو خلّينا وأنفسنا لعملنا بظواهر الكتاب والسّنة عند عدم نصب القرينة العقليّة والفعليّة والقوليّة المتّصلة على خلافها ولكن منعنا من ذلك في العمل بالقرآن إذ منعنا اللّه من اتّباع المتشابه ولم يبيّن حقيقته لنا ومنعنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن تفسير القرآن ولا ريب في انّ غير النّص محتاج إلى التّفسير لتحقّق الاحتمال فيه وأوصيائه أيضا منعونا وأيضا ذمّ اللّه تعالى من اتباع الظنّ وكذا رسوله وأوصيائه ولم يستثنوا ظواهر القرآن لا قولا ولا تقريرا وليس هناك دليل قطعي بل ظنّى ولا اجماع على الاستثناء إلى أن قال وامّا الاخبار فقد سبق في بحث عدم جواز العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص انّ أصحاب الائمّة ع كانوا عاملين باخبار تبلغهم عن واحد