تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الأربعة عليه ومعه لا معنى للتمسّك بالاستصحاب هذا وقد أورد بعض المحقّقين على المصنّف أولا بانّ الحجّية وعدمها وكذا ايجاب التعبّد وعدمه ممّا يتطرّق اليه الجعل وتناله يد التصرّف من الشّارع وما كان كذلك يكون الاستصحاب فيه جاريا كان هناك اثر شرعي مترتب على المستصحب أو لا وثانيا بانّا لو سلّمنا انّ الحجّية وعدمها من الموضوعات الخارجيّة الّتى لا يصحّ الاستصحاب فيها الّا بملاحظة ما يترتّب عليها من الآثار الشّرعيّة فانّما لا يكون مجال لاستصحاب عدم الحجّية فيما إذا لم يكن حرمة العمل الّا اثرا للشكّ فيها لا لعدمها واقعا وامّا إذا كانت اثرا له أيضا فالمورد وإن كان في نفسه قابلا لكلّ من الاستصحاب والقاعدة المضروبة لحكم هذا الشكّ الّا انه لا يجرى فعلا الّا الاستصحاب لحكومته عليها والضّابط انّه إذا كان الحكم الشّرعى مترتّبا على الواقع ليس الّا فلا مورد ولا مجال الّا للاستصحاب وإذا كان مترتّبا على الشكّ فيه كذلك فلا مورد ولا مجال الّا للقاعدة وإذا كان مترتبا على كليهما كما في حكم الطّهارة المترتبة على الواقع وعلى الشكّ فيه فالمورد وان كان قابلا لهما الّا انّ الاستصحاب جار دونها لحكومته عليها إلى آخر ما افاده قدّه وما ذكره قدّه أولا مبنى على ما اختاره من التفصيل في باب الاستصحاب في الاحكام الوضعيّة بالجعل في بعضها اصالة وفي بعضها بالتبع وبعدمه في بعضها لا اصالة ولا تبعا وعلى انّ المستصحب إذا كان حكما شرعيّا يترتب على استصحاب جميع الآثار شرعيّة كانت أو عقليّة أو عادية إذا كانت الآثار آثارا للاعمّ من الواقعي والظاهرىّ وما ذكره ثانيا مبنىّ على حكومة الاستصحاب على القاعدة ولعلّنا نتكلّم على كلّ من المطالب المذكورة ردّا وقبولا عند تعرّض المصنّف له في باب الاستصحاب ويرد على ما ذكره أولا بانّ عدم الحجّية وعدم الايجاب وغيرهما ليس حكما شرعيّا مجعولا والسرّ في ذلك انّ الحجّية مثلا انّما هي المحتاجة إلى الجعل على القول به وامّا عدم الحجّية فيكفي فيه عدم وجود علّة الحجّية لأنّه يكفى في عدم المعلول عدم وجود علّته فالايجاب لا يتحقق الّا إذا انشاء وإذا لم ينشأه الشّارع يتحقق عدم الايجاب ولا يحتاج إلى جعله وان قلنا بانّ الاعدام المضافة لها حظّ من الوجود وأيضا لو كان عدم الوجوب وعدم التّحريم وغيرهما حكما شرعيّا مجعولا لزاد الاحكام الشرعيّة التكليفيّة على الخمسة وعلى الستّة وبطلانه كالضّرورى عندهم ويرد على ما ذكره ثانيا اوّلا بانّه ليس هناك الّا حكم شرعي واحد وهو التّحريم مترتّب على موضوع واحد وهو التشريع وهو امّا بمعنى ادخال ما ليس من الدّين فيه بقصد انّه منه وح يجرى الاستصحاب في مورد
إيضاح الفرائد — صفحة 137 | السيد محمد التنكابني