تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
رجل قضى بجور وهو يعلم به فهو في النّار ورجل قضى بجور وهو لا يعلم بانّه قضى بجور فهو في النّار ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم فهو في النّار ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة ولا يخفى انّ قوله ع وهو لا يعلم بانّه قضى بجور صريح في انّ دخوله في النّار من جهة عدم علمه بانّه قضى بالجور وكذلك قوله ع قضى بجور وهو يعلم به صريح في انّ المراد بالعلم هو الفعلي لا الملكة فلا بدّ من حمل لفظ العلم في الفقرتين الأخيرتين على ذلك أيضا لئلّا يلزم التّفكيك لكن في نسختنا من الكافي والوسائل هكذا عن أبي عبد اللّه ع القضاة أربعة ثلاثة في النّار وواحد في الجنّة رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النّار ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النّار ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم فهو في النّار ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة وليس فيها ذكر به في الفقرة الأولى ولا بانّه قضى بجور في الفقرة الثانية لكنّها أيضا كالصّريح في انّ المراد بالعلم مطلقا فيها هو الفعلي كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام وقد أورد على الرّواية وغيرها أيضا باحتمال ان يكون المراد من النّهى في الآيات والرّوايات هو النّهى الارشادى من حيث كون العمل بغير العلم في معرض خلاف الواقع وفيه انّه لا يتأتّى في مثل قوله ع رجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم من جهة فرض إصابة الواقع فيه مع كونه من أهل النّار مع انّه خلاف ظاهر أكثر الآيات والاخبار من جهة ظهورها في النّهى المولوي ومثل الرّواية المذكورة في الدّلالة على حرمة التشريع والتديّن بغير العلم ما رواه في الوسائل عن أبي عبد اللّه ع ايّاك وخصلتين ففيهما هلك من هلك ايّاك ان تفتى النّاس برأيك أو تدين بما لا تعلم وغير ذلك ممّا نقلنا في بعض الحواشى السّابقة وما لم ننقل ولا يخفى انّ التمسّك بظواهر الآيات والاخبار لأجل المنع عن التمسّك بالظنّ ليس تمسّكا بالظنّ حتّى يمنع ويقال انّه لا يجوز التمسّك بالظنّ في مقام الاثبات والنّفى لأنّ الظّواهر المذكورة قطعيّة الاعتبار كما سيأتي وكذلك الظنّ بصدور الاخبار قوله قدّه ومن الاجماع ما ادّعاه الفريد اه وقال الوحيد المذكور قدّه في رسالة الاجتهاد والاخبار الأصل عدم حجّية الظنّ وهو محلّ اتّفاق جميع أرباب المعقول والمنقول وفي موضع من فوائده العمل بالظنّ حرام اجماعا للادلّة الكثيرة الواضحة وفي موضع آخر وأيضا اجماع جميع المسلمين على انّ الظنّ في نفسه ليس حجّة ولا يخفى انّه ليس مقصود المصنّف قدّس سرّه التمسّك بالاجماع المنقول مع انّه لا يفيد الّا الظنّ وسيجيء منه الحكم بعدم حجّيته بل مقصوده ادّعاء الاجماع المحصّل وانّه قد بلغ المسألة في الوضوح إلى أن ادعى الفريد البهبهاني وكفى به ناقلا كون
إيضاح الفرائد — صفحة 132 | السيد محمد التنكابني