تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
الحكم الشّرعى بلا واسطة في مرحلة الظّاهر أو مع اثبات الإباحة أيضا فيها فلا تدلّ على نفى الاحكام الغير الشّرعيّة ولا الشّرعيّة مع الواسطة وقد تسلّمه في مبحث أصل البراءة وقال بعدم حجّية أصل البراءة المثبت لانّ المستفاد من ادلّته انّما هو مجرّد نفى الحكم لا اثبات لوازمه العاديّة ومستند أصل البراءة أيضا هو الأخبار المذكورة ولم نجد أحدا فرّق بين الأصول المثبتة بالحجّية في بعضها وعدمها في بعضها الآخر نعم لو كانت الأصول حجّة من باب الظنّ كان المثبت منها أيضا حجّة مع عدم الفرق بينها لكنّها على تقديرها تدخل في الامارات وتخرج عن الأصول بالمعنى الّذى نحن فيه فعلم ممّا ذكرنا فساد هذا الوجه من الجهة الّتى ذكرناها أيضا مضافا إلى الوجوه الّتى ذكرها في فساده قوله سلّمنا لكن لا ريب آه فيه انّ عدم الجزئيّة المنتزع من عدم اعتباره في الكلّ ليس امرا حادثا حتّى يجرى فيه أصل العدم وتصحيحه بان يقال إن عدم الجزئيّة عبارة أخرى عن كلّية ساير الاجزاء المنتزعة من اعتبارها مستقلّة وهي لكون منشإ انتزاعها امرا حادثا يجرى فيه أصل العدم وان أمكن الّا انّه يرجع إلى الوجه السّابق الّذى ذكره وحكم بالتّعارض فيه مضافا إلى المناقشة في جعل عدم الجزئيّة والشّرطيّة أيضا حكما وضعيّا والاحكام الوضعيّة وان لم تنحصر فيما ذكره بعضهم من الاثنين والخمسة الّا انّه يستلزم كون عدم الوجوب وعدم الحرمة أيضا حكما تكليفيّا غير الأحكام الخمسة وكذلك عدم ساير الأحكام التّكليفيّة فتزيد الاحكام التّكليفيّة عن الخمسة وانحصار الاحكام التّكليفيّة في الخمسة أو السّتة كانّه مسلّم عندهم وقد ذكر الشّهيد الثّانى في تمهيد القواعد عن بعضهم انّه زاد قسما سادسا وسمّاه خلاف الأولى ومشى على منهاجه في الرّوضة في باب مكروهات المصلّى ومستحبّاته الّا انّه لم ينقل عن أحد زيادتها عليها ويستفاد من كلام المحقّق القمّى قدّس سرّه في حاشية منه في باب مقدّمة الواجب انّ الانحصار مسلّم عندهم بل قيل إن انحصار الاحكام الشّرعيّة في الخمسة ثابت بالضّرورة من الدّين بل جميع الملل والأديان قوله سلّمنا لكن معنى ما علم ما علم مطلوبيّة آه فيه مع المناقشة في كون الظّاهر من الرّواية ما ذكره انّ دعوى العلم بمطلوبيّة الجزء المشكوك من باب المقدّمة ممنوعة فانّ الثّابت هو اشتغال الذّمة بما علم من الاجزاء والشّرائط دون غيره وسيجيء في باب البراءة والاشتغال من المصنّف قدّس سرّه تحقيق الكلام في ذلك وليس هذه من المقدّمة العلميّة الّتى قيل انّها خارجة عن حريم البحث ومحلّ النّزاع في مقدّمة الواجب وانّ وجوبها مسلّمة فلنرجع إلى ما كنّا بصدده فنقول وامّا اصالة نفى
إيضاح الفرائد — صفحة 11 | السيد محمد التنكابني