تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
يمكن حملها على خبر غير الثقة لما سيجيء من الأدلة على اعتبار خبر الثقة هذا كله في الطائفة الدالة على طرح الاخبار المخالفة للكتاب والسنة . واما الطائفة الآمرة بطرح ما لا يوافق الكتاب أو لم يوجد عليه شاهد من الكتاب والسنة فالجواب عنها بعد ما عرفت من القطع « 1 » بصدور الاخبار الغير الموافقة لما يوجد في الكتاب منهم ( ع ) كما دل عليه روايتا الاحتجاج والعيون المتقدمتان المعتضدتان بغيرهما من الاخبار انها محمولة على ما تقدم في الطائفة الآمرة بطرح الاخبار المخالفة للكتاب والسنة ، وان ما دل منها على بطلان ما لم يوافق وكونه زخرفا محمول على الأخبار الواردة في أصول الدين ، مع احتمال كون ذلك من اخبارهم الموافقة للكتاب والسنة على الباطن الذي يعلمونه منهما ولهذا كانوا يستشهدون كثيرا بآيات لا نفهم دلالتها وما دل على عدم جواز تصديق الخبر الذي لا يوجد عليه شاهد من كتاب اللّه على خبر غير الثقة أو صورة التعارض كما هو ظاهر غير واحد من الاخبار العلاجية ، ثم إن الأخبار المذكورة على فرض تسليم دلالتها وان كانت كثيرة إلّا انها لا تقاوم الأدلة الآتية فإنها موجبة للقطع بحجية خبر الثقة فلا بد من مخالفة الظاهر في هذه الأخبار . واما الجواب عن الاجماع الذي ادعاه السيد والطبرسي فبأنه لم يتحقق لنا هذا الاجماع والاعتماد على نفله تعويل على خبر الواحد مع معارضته بما سيجيء من دعوى الشيخ المعتضدة بدعوى جماعة أخرى الاجماع على حجية خبر الواحد في الجملة وتحقق الشهرة على خلافها بين القدماء والمتأخرين واما نسبة
هامش
( 1 ) - حاصله انه قد تقدم حصول القطع بصدور الاخبار غير الموافقة ولا شك في عدم جواز طرح هذه الأخبار ولا الأخبار الدالة على طرح ما لا يوافق للقطع بصدور كل منهما فيدور الامر حينئذ بين تخصيص ما دل من الاخبار على طرح ما لا يوافق الكتاب وبين حملها على أحد الوجوه المذكورة فحيث قد عرفت عدم جواز التخصيص فيها تعين حملها على أحد الوجوه المذكورة ( م ق )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 82 | الشيخ علي المشكيني