تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
التبين عن خبر العادل الذي جاء به لأنه لم يكن مثبتا في المنطوق حتى ينتفى في المفهوم فالمفهوم في الآية « 1 » وأمثالها سالبة بانتفاء الموضوع الثاني ما أورده في محكى العدة والذريعة والغنية ومجمع البيان والمعارج وغيرها من انا لو سلمنا دلالة المفهوم على قبول خبر العادل الغير المفيد للعلم لكن نقول إن مقتضى عموم التعليل وجوب التبين في كل خبر لا يؤمن الوقوع في الندم من العمل به وان كان المخبر عادلا فيعارض المفهوم والترجيح مع ظهور التعليل لا يقال إن النسبة بينهما وان كان عموما من وجه « 1 » فيتعارضان في مادة الاجتماع وهي خبر العادل الغير المفيد للعلم لكن يجب تقديم عموم المفهوم وادخال مادة الاجتماع فيه إذ لو خرج عنه وانحصر مورده في خبر العادل المفيد للعلم كان لغوا لأنّ خبر الفاسق المفيد للعلم أيضا واجب العمل ، بل الخبر المفيد للعلم خارج عن المنطوق والمفهوم معا فيكون المفهوم أخص مطلقا من عموم التعليل لأنا نقول ما ذكره أخيرا من أن المفهوم أخص مطلقا من عموم التعليل مسلم الا انا ندعى التعارض « 2 » بين ظهور عموم التعليل في عدم جواز العمل بخبر العادل الغير العلمي وظهور الجملة الشرطية أو الوصفية في ثبوت المفهوم فطرح المفهوم والحكم بخلو الجملة الشرطية عن المفهوم أولى من ارتكاب التخصيص في التعليل واليه أشار في محكى العدة بقوله لا يمتنع ترك دليل الخطاب لدليل ، والتعليل دليل وليس في ذلك منافاة لما هو الحق وعليه الأكثر من جواز تخصيص العام بمفهوم المخالفة
هامش
( 1 ) - لان العلة تقتضى عدم حجية خبر الواحد الظني مطلقا سواء أكان المخبر فاسقا أم عادلا والمفهوم يقتضى حجية خبر العادل مطلقا سواء أفاد العلم أم لا فيتعارضان في خبر العادل الظني ( ق ) ( 2 ) - إشارة إلى أن المفاهيم من الأدلة اللبية فلا تتطرق إليها التصرف الا تبعا لمناطيقها لان منشأها الاستلزامات المحققة بين المناطيق والمفاهيم فلا يعقل ابقاء المنطوق بظاهره وارتكاب التصرف في مفهومه لاستلزامه تفكيك الملزوم عن لازمه ( الهمداني )