تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه إلى أن قال وما لم يكن في الكتاب فاعرضوهما على سنن رسول اللّه ( ص ) إلى أن قال وما لم تجدوا في شئ من هذه فردوا الينا علمه فنحن أولى بذلك الخبر ، والحاصل ان القرائن الدالة على أن المراد بمخالفة الكتاب ليس مجرد مخالفة عمومه أو اطلاقه كثيرة تظهر لمن له أدنى تتبع ومن هنا يظهر ضعف التأمل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد لتلك الأخبار بل منعه لأجلها كما عن الشيخ في العدة . وثانيا انا نتكلم في الاحكام التي لم يرد فيها عموم من القرآن والسنة ككثير من احكام المعاملات بل العبادات التي لم ترد فيها الا آيات مجملة « 1 » أو مطلقة من الكتاب إذ لو سلمنا ان تخصيص العموم يعد مخالفة اما تقييد المطلق فلا يعد في العرف مخالفة بناء على المختار من عدم كون المطلق مجازا عند التقييد . فان قلت : فعلى اى شئ تحمل تلك الأخبار الكثيرة الآمرة بطرح مخالف الكتاب فان حملها على طرح ما يباين الكتاب كلية حمل على فرد نادر بل معدوم فلا ينبغي لأجله هذا الاهتمام الذي عرفته في الاخبار ، قلت : هذه الأخبار على قسمين منها ما يدل على عدم صدور الخبر المخالف للكتاب والسنة عنهم ( ع ) وان المخالف لهما باطل وانه ليس بحديثهم - ومنها ما يدل على عدم جواز « 2 » تصديق الخبر المحكى عنهم ( ع ) إذا خالف الكتاب والسنة ، اما الطائفة الأولى فالأقرب حملها على الأخبار الواردة في أصول الدين مثل مسائل الغلو والجبر والتفويض التي ورد فيها الآيات والاخبار النبوية ، وهذه الأخبار غير موجودة في كتبنا الجوامع لأنها اخذت من الأصول بعد تهذيبها من تلك الأخبار - واما الثانية فيمكن حملها على ما ذكر في الأولى ، ويمكن حملها على صورة تعارض الخبرين كما يشهد به مورد بعضها ، و
هامش
( 1 ) - مثل قوله تعالىأَقِيمُوا الصَّلاةَوقولهوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِوقولهثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ، والترديد مبنى على كونها في مقام البيان أم لا ( م ق ) ( 2 ) - يعنى عدم جواز العمل به كما في رواية ابن أبي يعفور فالذي جاءكم به أولى ( ق )