الشيعة وقد اعترف بذلك الشيخ على ما يأتي في كلامه إلّا انه أول معقد الاجماع بإرادة الاخبار التي يرويها المخالفون وهو ظاهر المحكى عن الطبرسي في مجمع البيان ، قال : لا يجوز العمل بالظن عند الإمامية الا في شهادة العدلين وقيم المتلفات واروش الجنايات انتهى .
والجواب اما عن الآيات فبانها بعد تسليم دلالتها « 1 » عمومات مخصصة بما سيجئ من الأدلة واما عن الاخبار فعن الرواية الأولى فبانها خبر واحد لا يجوز الاستدلال بها على المنع عن الخبر الواحد واما اخبار العرض على الكتاب فهي وان كانت متواترة بالمعنى إلّا انها بين طائفتين « 2 » إحداهما ما دل على طرح الخبر الذي يخالف الكتاب والثانية ما دل على طرح الخبر الذي لا يوافق الكتاب اما الطائفة الأولى فلا تدل على المنع عن الخبر الذي لا يوجد مضمونه في الكتاب ، والسنة .
فان قلت : ما من واقعة الا ويمكن استفادة حكمها من عمومات الكتاب المقتصر في تخصيصها على السنة القطعية مثل قوله تعالى :
« خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً »
وقوله تعالى :
« إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ »
« الخ » و
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً
، و
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ »
ونحو ذلك فالاخبار المخصصة لها كلها ولكثير من عمومات السنة القطعية مخالفة للكتاب والسنة .
قلت : أولا انه لا يعد مخالفة « 3 » ظاهر العموم خصوصا مثل هذه العمومات
هامش
( 1 ) - فيه إشارة إلى امكان دعوى اختصاصها بقرينة مورد جملة منها وسياق أخرى بأصول الدين ( ق )
( 2 ) - الفرق بينهما ان ما دل منها على عدم حجية مخالف الكتاب لا ينهض لاثبات عدم حجية ما لا يوجد مضمونه فيه بخلاف ما دل على عدم حجية ما لا يوافقه ( ق )
( 3 ) - اما لان العمل بالظاهر لأجل اصالة عدم القرينة المندفعة بوجود الأخبار الخاصة في المقام ، واما لان العام والخاص لا يعد ان في العرف من قبيل المتعارضين المتخالفين ، ووجه الخصوصية ان أكثرها مطلقات لا عمومات واما لأجل ورود مخصصات كثيرة عليها حتى أوهنت ظهورها في العموم ( م - ق ) .