عشرين ، « 1 » إلّا ان كثيرا منها قابلة للدفع فلنذكر أو لا ما لا يمكن الذب عنه ثم نتبعه بذكر بعض ما أورد من الايرادات القابلة للدفع اما ما لا يمكن الذب عنه فايراد ان ، أحدهما ان الاستدلال ان كان راجعا إلى اعتبار مفهوم الوصف اعني الفسق - ففيه ان المحقق في محله عدم اعتبار المفهوم في الوصف خصوصا في الوصف الغير المعتمد على موصوف محقق كما فيما نحن فيه فإنه أشبه بمفهوم اللقب ، ولعل هذا مراد من أجاب عن الآية كالسيدين وامين الاسلام والمحقق والعلامة وغيرهم بان هذا الاستدلال مبنى على دليل الخطاب ولا نقول به .
وان كان باعتبار مفهوم الشرط كما يظهر من المعالم والمحكى عن جماعة ففيه ان مفهوم الشرط « 2 » عدم مجيء الفاسق بالبناء وعدم التبين هنا لأجل عدم ما يتبين ، فالجملة الشرطية هنا مسوقة لبيان تحقق الموضوع كما في قول القائل ان رزقت ولدا فاختنه وان ركب زيد فخذ ركابه وان قدم من السفر فاستقبله وان تزوجت فلا تضيع حق زوجتك وإذا قرأت الدرس فاحفظه قال سبحانه
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
إلى غير ذلك مما لا يحصى .
مما ذكرنا ظهر فساد ما يقال إن عدم مجيء الفاسق يشمل ما لو جاء العادل بنبأ فلا يجب تبينه فيثبت المطلوب وجه الفساد ان الحكم إذا ثبت لخبر الفاسق بشرط مجيء الفاسق به كان المفهوم بحسب الدلالة العرفية والعقلية انتفاء الحكم المذكور في المنطوق عن الموضوع المذكور فيه عند انتفاء الشرط المذكور فيه ففرض مجيء العادل ببناء عند عدم الشرط وهو مجيء الفاسق بالنباء لا يوجب انتفاء
هامش
( 1 ) - النيف كسيد هو الزيادة وكلما زاد على العقد فنيف إلى أن يبلغ العقد الثاني ( م - ق )
( 2 ) - حاصله انه يشترط في اخذ المفهوم ابقاء الشرط والجزاء على ما هما عليه من الموضوع والمحمول والقيود الا في مجرد النفي والاثبات فمفهوم الآية ان لم يجئكم فاسق بخبر فلا يجب التبين ، ولا ربط لذلك بحجية خبر العادل بوجه ( ق )