تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
بعض العامة كالحاجبى والعضدي عدم الحجية إلى الرافضة فمستندة إلى ما رأوا من السيد من دعوى الاجماع بل ضرورة المذهب على كون خبر الواحد كالقياس عند الشيعة .

واما المجوزون فقد استدلوا على حجيته بالأدلة الأربعة

اما الكتاب فقد ذكروا منه آيات ادعوا دلالتها

منها قوله تعالى في سورة الحجرات
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
الآية ، والمحكى في وجه الاستدلال بها وجهان : أحدهما انه سبحانه علق وجوب التثبت على مجيء الفاسق فينتفى عند انتفائه عملا بمفهوم الشرط ، الثاني انه تعالى امر بالتثبت عند اخبار الفاسق فينتفى عند انتفائه عملا بمفهوم الوصف وعلى كلا الوجهين فالظاهر أن الامر بالتبين هنا مسوق لبيان الوجوب الشرطي وان التبين شرط للعمل بخبر الفاسق دون العادل فالعمل بخبر العادل غير مشروط بالتبين فيتم المطلوب . والدليل على كون الامر بالتبين للوجوب الشرطي لا النفسي مضافا إلى أنه المتبادر « 1 » عرفا في أمثال المقام وإلى أن الاجماع قائم على عدم ثبوت الوجوب النفسي للتبين في خبر الفاسق ، وانما أوجبه من أوجبه عند إرادة العمل به لا مطلقا هو ان التعليل في الآية بقوله تعالى
أَنْ تُصِيبُوا
الخ لا يصلح ان يكون تعليلا للوجوب النفسي ، لان حاصله يرجع إلى أنه لئلا تصيبوا قوما بجهالة بمقتضى العمل بخبر الفاسق فتندموا على فعلكم بعد تبين الخلاف ومن المعلوم ان هذا لا يصلح إلّا علة لحرمة العمل بدون التبين فهذا هو المعلول ومفهومه جواز العمل بخبر العادل من دون تبين . وكيف كان فقد أورد على الآية ايرادات كثيرة ربما تبلغ إلى نيف و
هامش
( 1 ) - لان المتبادر من مادة التبين كمادة التجسس والتفحص ونحوهما كون اعتبارها لأجل ملاحظة حال الغير لا ملاحظة حال نفسها من حيث هي فاعتباره في الآية انما هو للاستكشاف به عن خبر الفاسق من حيث صدقه وكذبه ( ق )