علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا . والأخبار الواردة في طرح الاخبار المخالفة للكتاب والسنة ولو مع عدم المعارض متواترة جدا .
وجه الاستدلال بها ان من الواضحات ان الأخبار الواردة عنهم صلوات اللّه عليهم في مخالفة ظواهر الكتاب والسنة في غاية الكثرة ، والمراد من المخالفة « 1 » للكتاب في تلك الأخبار الناهية عن الاخذ بمخالفة الكتاب والسنة ليس هي المخالفة على وجه التباين الكلى بحيث يتعذر أو يتعسر الجمع ، إذ لا يصدر من الكذا بين عليهم ما يباين الكتاب والسنة كلية إذ لا يصدقهم أحد في ذلك فما كان يصدر عن الكذابين عليهم من الكذب لم يكن الا نظير ما كان يرد من الأئمة ( ع ) في مخالفة ظواهر الكتاب والسنة ، فليس المقصود « 2 » من عرض ما يرد من الحديث على الكتاب والسنة إلّا عرض ما كان منها غير معلوم الصدور عنهم وانه ان وجد له قرينة وشاهد معتمد فهو وإلّا فليتوقف فيه لعدم افادته العلم بنفسه وعدم اعتضاده بقرينة معتبرة .
ويشير إلى ما ذكرنا من أن المقصود من عرض الخبر على الكتاب والسنة هو في غير معلوم الصدور تعليل العرض في بعض الأخبار بوجود الاخبار المكذوبة في اخبار الامامية ،
واما الاجماع
فقد ادعاه السيد المرتضى قدس سره في مواضع من كلامه وجعله في بعضها بمنزلة القياس في كون ترك العمل به معروفا من مذهب
هامش
( 1 ) - دفع لما يمكن ان يقال : ان الظاهر من المخالفة على وجه التباين الكلى فلا تشمل الأخبار المذكورة ما كانت مخالفته على وجه العموم والخصوص مطلقا أو من وجه وهذا القسم هو الأكثر في الاخبار لقلة المخالفة على الوجه الأول والجواب واضح ( ق )
( 2 ) - وجه التفريع على المقدمتين انه إذا ثبت صدور الأحبار المخالفة لظواهر الكتاب والسنة على وجه التباين الجزئي عن الأئمة ( ع ) وثبت أيضا عدم كون المراد بالمخالفة في تلك الأخبار هي المخالفة على وجه التباين الكلى ثبت كون الغرض من العرض على الكتاب هو تمييز الاخبار المكذوبة الشبيهة باخبار الأئمة ( ع ) من بين الاخبار غير معلوم الصدور عنهم عليهم السلام ( ق ) .