تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
عما لا يحصى وان لم تكن الكثرة بحيث يوجب التوقف فيها محذورا ولعل هذا المقدار مع الاتفاقات المستفيضة كاف في المطلب ، فتأمل .

ومن جملة الظنون الخارجة عن الأصل ، الاجماع المنقول بخبر الواحد « 1 »

عند كثير ممن يقول باعتبار الخبر بالخصوص نظرا إلى أنه من افراده فيشمله أدلته ، والمقصود من ذكره هنا مقدما على بيان الحال في الاخبار هو التعرض للملازمة بين حجية الخبر وحجيته فنقول : ان ظاهر أكثر القائلين باعتباره بالخصوص ان الدليل عليه هو الدليل على حجية خبر العادل فهو عندهم كخبر صحيح عالي السند ، لان مدعى الاجماع يحكى مدلوله ويرويه عن الإمام ( ع ) بلا واسطة ويدخل الاجماع ما يدخل الخبر من الاقسام « 2 » ويلحقه ما يلحقه من الاحكام والذي يقوى في النظر هو عدم الملازمة بين حجية الخبر وحجية الاجماع المنقول ، وتوضيح ذلك ، يحصل بتقديم امرين « 3 » . . .
هامش
( 1 ) - الاجماع اما محصل أو منقول والمحصل اما قطعي أو ظني والمنقول اما منقول بتواتر أو بالآحاد وما عدا الأخير خارج عن محل الكلام ( ق ) ( 2 ) - من كونه صحيحا أو موثقا أو حسنا آحادا أو مستفيضا أو متواترا ، وما يلحقه من الاحكام كاحكام التعادل والترجيح وتخصيص العام منه بخاصة وجواز تخصيص الكتاب به ونحو ذلك ( م ق ) ( 3 ) - وجه الحاجة إلى الامرين انه قد يدعى الملازمة بين حجية الاجماع المنقول وخبر الواحد نظرا إلى كون كل منهما نقلا لقول المعصوم عليه السّلام فيدل على حجية الأول ما يدل على حجية الثاني فبين في الأمر الأول ان خبر الواحد اخبار عن حس والاجماع اخبار عن حدس ، وأدلة الاخبار انما تدل على حجية الأول دون الثاني وقد تدعى الملازمة بينهما مع تسليم عدم دلالة الاخبار على حجية الخبر عن حدس نظرا إلى أن حدس اللازم عن الملزوم على قسمين أحدهما أن تكون الملازمة بينهما ضرورية أو عادية ، وثانيهما أن تكون اتفاقية واستلزام اتفاق العلماء لقول الامام قد يكون من قبيل الأول كاتفاق جميع علماء الاعصار وقد يكون من قبيل الثاني كما في اتفاق جماعة وأدلة اخبار الآحاد انما لا تشمل اللوازم الحدسية إذا كانت الملازمة اتفاقية فأشار في الامر الثاني إلى أن الملازمة ليست ضرورية ولا عادية فلا تشمله أدلة الاخبار ( م ق ) .
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 59 | الشيخ علي المشكيني