الا ما شذ وندر كلفظ الصعيد ونحوه معلوم من العرف واللغة كما لا يخفى والمتبع في الهيئات هي القواعد العربية المستفادة من الاستقراء القطعي واتفاق أهل العربية أو التبادر بضميمة اصالة عدم القرينة ، فإنه قد يثبت به الوضع الأصلي الموجود في الحقائق كما في صيغة افعل أو الجملة الشرطية أو الوصفية .
ومن هنا يتمسكون في اثبات مفهوم الوصف بفهم أبى عبيدة في حديث لي الواجد « 1 » ونحوه غيره من موارد الاستشهاد بفهم أهل اللسان وقد يثبت به الوضع بالمعنى الأعم الثابت في المجازات المكتنفة بالقرائن المقامية كما يدعى ان الامر عقيب الحظر بنفسه مجردا عن القرينة يتبادر منه مجرد رفع الحظر دون الايجاب والالزام ، واحتمال كونه لأجل قرينة خاصة يدفع بالأصل فيثبت به كونه لأجل القرينة العامة وهي الوقوع في مقام رفع الحظر فيثبت بذلك ظهور ثانوي لصيغة افعل بواسطة القرينة الكلية وبالجملة فالحاجة إلى قول اللغوي الذي لا يحصل العلم بقوله لقلة مواردها لا تصلح سببا للحكم باعتباره لأجل الحاجة .
هذا ولكن الانصاف « 2 » ان مورد الحاجة إلى قول اللغويين أكثر من أن يحصى في تفاصيل المعاني بحيث يفهم دخول الافراد المشكوكة أو خروجها وان كان المعنى في الجملة معلوما من دون مراجعة قول اللغوي كما في مثل ألفاظ الوطن والمفازة والثمرة والفاكهة والكنز والمعدن والغوص وغير ذلك من متعلقات الاحكام
هامش
( 1 ) - حديث « لي الواجد يحل عقوبته » مشهور ، واللى التهاون والتأخير والمعنى ان تهاون الشخص الواجد للمال والثروة عن أداء دينه سبب لجواز عقوبته والزامه بالأداء ( ش )
وقف كتابخانه مدرسه فيضيه قم
( 2 ) - كان المصنف قده قبل الدورة الأخيرة التي لم يمهله هادم اللذات لا تمامها مقويا لعدم حجية قول اللغوي ، وعدل عنه في الدورة الأخيرة فأضاف قوله هذا ولكن اه ولكنك خبير بان ما انصفه لا يجدى بعد ما اعترف به آنفا من عدم امكان تمييز الحقائق عن المجازات بقول اللغوي ولعله لذا امر بالتأمل ( م ق )