تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
تعريفات كثير من الفريقين . ثم إنه لما كان وجه حجية الاجماع عند الإمامية اشتماله على قول الإمام ( ع ) كانت الحجية دائرة مدار وجوده ( ع ) في كل جماعة هو أحدهم ولذا قال السيد المرتضى قده إذا كان علة كون الاجماع حجة كون الإمام ( ع ) فيهم فكل جماعة كثرت أو قلت كان قول الإمام ( ع ) في أقوالها فاجماعها حجة . هذا ولكن لا يلزم من كونه حجة تسميته اجماعا في الاصطلاح كما أنه ليس كل خير جماعة يفيد العلم متواترا في الاصطلاح . نعم يمكن ان يقال : انهم قد تسامحوا في اطلاق الاجماع على اتفاق الجماعة التي علم دخول الامام عليه السّلام فيها لوجود مناط الحجية فيه وكون وجود المخالف غير مؤثر شيئا وقد شاع هذا التسامح بحيث كاد ان ينقلب اصطلاح الخاصة عما وافق اصطلاح العامة إلى ما يعم اجماع الامامية فقط مع أنهم بعض الأمة لا كلهم . وعلى اى تقدير فظاهر اطلاقهم إرادة دخول قول الإمام ( ع ) في أقوال المجمعين بحيث يكون دلالته عليه بالتضمن فيكون الاخبار عن الاجماع اخبارا عن قول الإمام « ع » وهذا هو الذي يدل عليه كلام المفيد والمرتضى وابن زهرة والمحقق والعلامة والشهيدين ومن تأخر عنهم واما اتفاق من عدا الامام بحيث يكشف عن صدور الحكم عن الإمام عليه السلام بقاعدة اللطف كما عن الشيخ رحمه اللّه أو التقرير كما عن بعض المتأخرين أو بحكم العادة القاضية باستحالة توافقهم على الخطاء مع كمال بذل الوسع في فهم الحكم الصادر عن الإمام عليه السلام . فهذا ليس اجماعا اصطلاحيا والاطلاع على تعريفات الفريقين يوجب
هامش
- لان عمدة أدلتهم على خلافة ابن أبي قحافة اجماع الأمة على زعمهم ، قال الوحيد ره ( بخاطر دارم كه در شرح مواقف ويا مقاصد تصريح نمود به اينكه در اجماع كثرت معتبر نيست بلكه حق آنست كه اجماع به موافقت يك نفر محقق مىشود چنانكه خلافت أبى بكر به بيعت عمر به تنهايى ثابت شد ) ( م ق ) .