تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
فلا يرفع اليد عن العموم بمجرد الاحتمال بل يرفعون الاجمال بواسطة العموم فيحكمون بإرادة زيد الجاهل من النهى .

واما القسم الثاني وهو الظن الذي « 1 » يعمل لتشخيص الظواهر

كتشخيص ان اللفظ المفرد الفلاني كلفظ الصعيد أو صيغة افعل أو ان المركب الفلاني كالجملة الشرطية ظاهر بحكم الوضع في المعنى الفلاني وان الامر الواقع عقيب الحظر ظاهر بقرينة وقوعه في مقام رفع الحظر في مجرد رفع الحظر دون الالزام . والظن الحاصل هنا يرجع إلى الظن بالوضع اللغوي والانفهام العرفي والأوفق بالقواعد عدم حجية الظن هنا لان الثابت المتيقن هي حجية الظواهر واما حجية الظن في ان هذا ظاهر فلا دليل عليه عدا وجوه « 2 » ذكروها في اثبات جزئي من جزئيات هذه المسألة وهي حجية قول اللغويين في الأوضاع فان المشهور كونه من الظنون الخاصة التي ثبت حجيتها مع قطع النظر عن انسداد باب العلم في الأحكام الشرعية وان كانت الحكمة في اعتبارها انسداد باب العلم في غالب مواردها فان الظاهر أن حكمة اعتبار أكثر الظنون الخاصة كاصالة الحقيقة المتقدم ذكرها وغيرها انسداد باب العلم في غالب مواردها من العرفيات والشرعيات ، والمراد بالظن المطلق ما ثبت اعتباره من اجل انسداد باب العلم بخصوص الأحكام الشرعية وبالظن الخاص ما ثبت اعتباره لا لأجل الاضطرار إلى اعتبار مطلق الظن بعد تعذر
هامش
( 1 ) - لا اشكال في اعتبار الظن الحاصل بالمراد بعد العلم بالوضع أو القرينة الدالة ، ومرجعه إلى اعتبار الظواهر وكاشفيتها عن المراد بعد القطع بالظهور ، والكلام انما هو في اعتبار الظن بالظهور الناشى عن الظن بالوضع أو غيره ( م ق ) ( 2 ) - الوجوه على ما يظهر من كلماته أربعة : أحدها الاجماع قولا وعملا ، الثاني بناء العقلاء على العمل بقول اللغويين بل بقول كل ذي فن بارع في فنه ، الثالث مسيس الحاجة إلى اعتباره وإلّا انسد باب الاستنباط عن الأدلة اللفظية ، الرابع انسداد باب العلم بالأحكام الشرعية المستلزم لاعتبار قول اللغوي ( م ق )