تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الذي يصلح لا ناطته بالفسق والعدالة حين الاخبار ومنه تبين عدم دلالة الآية على قبول الشهادة الحدسية إذا قلنا بدلالة الآية على اعتبار شهادة العدل . فان قلت إن مجرد دلالة الآية على ما ذكر لا يوجب قبول الخبر لبقاء احتمال خطاء العادل فيما اخبر وان لم يعتمد الكذب فيجب التبين في خبر العادل أيضا لاحتمال خطائه وسهوه وهو خلاف الآية المفصلة بين العادل والفاسق ، غاية الأمر وجوبه في خبر الفاسق من وجهين وفي العادل من جهة واحدة . قلت : إذا ثبت بالآية عدم جواز الاعتناء باحتمال تعمد كذبه ينفى احتمال خطائه وغفلته واشتباهه باصالة عدم الخطاء في الحس وهذا أصل عليه اطباق العقلاء والعلماء في جميع الموارد ، نعم لو كان المخبر ممن يكثر عليه الخطاء والاشتباه لم يعبأ بخبره لعدم جريان اصالة عدم الخطاء والاشتباه ولذا يعتبرون في الشاهد والراوي الضبط . ويؤيد ما ذكرنا انه لم يستدل أحد من العلماء على حجية فتوى الفقيه على العامي بآية النبأ مع استدلالهم عليها بآيتى النفر والسؤال والظاهر أن ما ذكرنا من عدم دلالة الآية وأمثالها من أدلة قبول قول العادل على وجوب تصويبه في الاعتقاد هو الوجه فيما ذهب اليه المعظم بل اطبقوا عليه كما في الرياض من عدم اعتبار الشهادة في المحسوسات إذا لم تستند إلى الحس ، والحاصل انه لا ينبغي الاشكال في ان الاخبار عن حدس واجتهاد ونظر ليس حجة إلّا على من وجب عليه تقليد المخبر في الأحكام الشرعية وان الآية ليست عامة لكل خبر ودعوى خروج ما خرج . الامر الثاني ان الاجماع في مصطلح الخاصة بل العامة الذين هم الأصل له « 1 » وهو الأصل لهم هو عبارة عن اتفاق جميع العلماء في عصر كما ينادى بذلك
هامش
( 1 ) - لأنهم السابقون فيه على الشيعة كما حكى المرتضى ره من أنهم لما ذكروا الاجماع فعرضوه علينا فوجدناه حقا فقبلناه واما كونه أصلا لهم فلكونه مبنى دينهم -