لأجل مرجح آخر قدم ما حقه التقديم ثم لوحظ النسبة مع باقي المعارضات فقد ينقلب النسبة وقد يحدث الترجيح كما إذا ورد أكرم العلماء ولا تكرم فساقهم ويستحب اكرام العدول فإنه إذا خص العلماء بعدولهم يصير أخص مطلقا من العدول فيخصص العدول بغير علمائهم والسر في ذلك واضح إذ لولا الترتيب في العلاج لزم الغاء النص « 1 » أو طرح الظاهر المنافى له رأسا وكلاهما باطلان وقد لا تنقلب النسبة « 2 » فيحدث الترجيح في المتعارضات بنسبة واحدة كما لو ورد أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ويستحب اكرام الشعراء فإذا فرضنا ان الفساق « 3 » أكثر فردا من العلماء خص بغير
هامش
( 1 ) - لان قولنا أكرم العلماء دليل عارضه دليلان أحدهما خاص وهو قولنا لا تكرم فساقهم والآخر على وجه العموم من وجه وهو قولنا يستحب اكرام العدول ( فحينئذ ) يلاحظ الترتيب بمعنى تخصيص العلماء أولا بفساقهم ثم تخصيص العدول بالعلماء لصيرورته أخص منه ولولا ملاحظة الترتيب بان يخصص العلماء أولا بالعدول بان تخرج مادة الاجتماع التي هو العالم العادل من عموم العلماء ويدخل تحت عموم العدول ( فحينئذ ) اما ان يخصص العلماء بفساقهم أيضا فيلزم طرح دليل العلماء لبقائه بلا مورد ( ح ) واما ان لا يخصص به فيلزم الغاء دليل فساقهم الذي هو نص بالنسبة إلى دليل العلماء وكل من اللازمين باطل ثم لا يخفى ان هذا يلزم إذا قدم العام الآخر غير المنافى للنص على المنافى له وإلّا فلا يلزم ما ذكر ( ق م ط )
( 2 ) - يعنى مع عدم انقلاب النسبة في بعض الأحيان يحدث الترجيح أيضا بينهما بصيرورة البعض مثلا قليل الافراد ونحوه إلّا ان هذه في المتعارضات بنسبة واحدة ( م ط )
( 3 ) - مادة الاجتماع بين الأول والثاني اعني العالم الفاسق غير الشاعر داخلة تحت الأول فيجب اكرامه ومادة الاجتماع بين الثاني والثالث اعني الفاسق الشاعر غير العالم داخلة تحت الثاني فيحرم اكرامه ومادة الاجتماع بين الأول والثالث اعني العالم الشاعر غير الفاسق داخلة تحت الثالث فيستحب اكرامه واما مادة اجتماع الجميع فداخلة تحت الثالث أيضا كما ذكره المصنف ره ( ق ) -