التركيبي على القول بكونه حقيقة أو بوضع لفظ القرينة بناء على كون لفظ العام مجاز أصح اتصاف الكلام بالظهور لاحتمال إرادة خلاف ما وضع له التركيب أو لفظ القرينة ، والظاهر أن التخصيص بالاستثناء من قبيل المتصل لان مجموع الكلام ظاهر في تمام الباقي ولذا يفيد الحصر فإذا قال لا تكرم العلماء الا العدول ثم قال أكرم النحويين فالنسبة عموم من وجه لان اخراج غير العادل من النحويين مخالف لظاهر الكلام الأول « 1 » .
ومن هنا يصح ان يقال إن النسبة بين قوله ليس في العارية ضمان الا الدينار والدرهم وبين ما دل على ضمان الذهب والفضة عموم من وجه « 2 » كما قواه غير واحد من متأخري المتأخرين فيرجح الأول لان دلالته بالعموم ودلالة الثاني بالاطلاق أو يرجع إلى عمومات نفى الضمان خلافا لما ذكره بعضهم من أن تخصيص العموم بالدرهم أو الدينار لا ينافي تخصيصه أيضا بمطلق الذهب والفضة وذكره صاحب المسالك وأطال الكلام في توضيح ذلك فقال ما لفظه ان هنا نصوصا على ثلاثة اضرب أحدها عام في عدم الضمان من غير تقييد كصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام ليس على مستعير عارية ضمان وصاحب العارية والوديعة مؤتمن وقريب منها صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام وثانيها بحكمها إلّا انه استثنى مطلق الذهب والفضة ، وثالثها بحكمها إلّا انه استثنى الدنانير والدراهم و ( ح ) فلا بد من الجمع فاخراج الدراهم والدنانير لازم لخروجهما على الوجهين الأخيرين فإذا خرجا من العموم بقي العموم
هامش
( 1 ) - فان النسبة بين العام غير العادل وبين النحوي عموم من وجه ومورد الاجتماع النحوي غير العادل ، وحاصل الكلام ان اخراج غير العادل النحوي من الكلام الأول مخالف لظاهره فلو كانت النسبة بين عموم العلماء ودليل النحويين عموما من وجه كما هو اللازم لكون الاستثناء من المخصصات المنفصلة لم يكن اخراج افراد الخاص مخالفا لظاهر العام لكون الخاص قرينة عرفية للمراد من العام ( ق )
( 2 ) - كما سيجئ بيانه بعد نقل كلام صاحب المسالك ( ق )