العلماء فيخرج العالم الفاسق عن الحرمة ويبقى الفرد الشاعر من العلماء الفاسق منه مرددا بين الوجوب والاستحباب ، ثم إذا فرض ان الفساق بعد اخراج العلماء أقل فردا من الشعراء خص الشعراء به فالفاسق الشاعر غير مستحب الاكرام فإذا فرض صيرورة الشعراء بعد التخصيص بالفساق أقل موردا من العلماء خص دليل العلماء بدليله فيحكم بان مادة الاجتماع بين الكل اعني العالم الشاعر الفاسق مستحب الاكرام وقس على ما ذكرنا صورة وجود المرجح من غير جهة الدلالة لبعضها على بعض والغرض من إطالة الكلام في ذلك التنبيه على وجوب التأمل في علاج الدلالة عند التعارض لا ناقد عثرنا في كتب الاستدلال على بعض الزلات واللّه مقيل العثرات وحيث فرغنا عن بعض الكلام في المرجحات من حيث الدلالة التي هي مقدمة على غيرها .
فلنشرع في مرجحات الرواية من الجهات الأخر فنقول ومن اللّه التوفيق للاهتداء قد عرفت ان الترجيح اما من حيث الصدور بمعنى جعل صدور أحد الخبرين أقرب من صدور غيره بحيث لو دار الامر بين الحكم بصدوره وصدور غيره لحكمنا بصدوره ومورد هذا المرجح قد يكون في السند كاعدلية الراوي وقد يكون في المتن ككونه افصح واما ان يكون من حيث جهة الصدور فان صدور الرواية قد يكون لجهة بيان الحكم الواقعي وقد يكون لبيان خلافه لتقية أو غيرها من مصالح اظهار خلاف الواقع فيكون أحدهما بحسب المرجح أقرب إلى الصدور لأجل بيان الواقع واما ان يكون من حيث المضمون بان يكون مضمون أحدهما أقرب في النظر إلى الواقع واما تقسيم الأصوليين المرجحات إلى السندية والمتنية « 1 » فهو
هامش
- وقال الفاضل الهمداني في شرح العبارة : كأنه أراد بهذا التنبيه على أنه لو كان بعض المتعارضات حقه التقديم على بعض من حيث الدلالة قدم ما حقه التقديم من غير فرق بين ما لو كانت المعارضة بينها بنسبه واحدة أو بنسب مختلفة ره
( 1 ) - حاصله ان ما ذكروه من تقسيم المرجحات انما هو باعتبار مورد المرجح -