تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
فيما عداهما بحاله وقد عارضه التخصيص بمطلق الجنسين فلا بد من الجمع بينهما بحمل العام على الخاص فان قيل « 1 » لما كان الدراهم والدنانير أخص من الذهب والفضة وجب تخصيصهما بهما عملا بالقاعدة فلا يبقى المعارضة بين العام الأول والخاص الآخر قلنا لا شك ان كلا منهما مخصص لذلك العام لان كلا منهما مستثنى وليس هنا إلّا ان أحد المخصصين أعم من الآخر مطلقا وذلك غير مانع فيخصص العام الأول بكل منهما أو يقيد مطلقه لا ان أحدهما يخصص بالآخر لعدم المنافاة بين اخراج الذهب والفضة في لفظ والدراهم والدنانير في لفظ حتى يوجب الجمع بينهما بالتخصيص أو التقييد وأيضا فان العمل بالخبرين الاخصين لا يمكن لان أحدهما لم يخصص الا الدنانير وأبقى الباقي على حكم عدم الضمان صريحا والآخر لم يستثن الا الدراهم وأبقى الباقي على حكم عدم الضمان كذلك فدلالتهما قاصرة وإرادة الحصر من كل منهما غير مقصود وانما المستثنى فيهما من جملة الافراد المستثناة انتهى . أقول الذي يقتضيه النظران النسبة بين روايتي الدرهم والدينار بعد جعلهما كرواية واحدة وبين ما دل على استثناء الذهب والفضة من قبيل العموم من وجه لان التعارض بين العقد السلبي « 2 » من الأولى والعقد الايجابي
هامش
( 1 ) - حاصله ان ما ذكرت انما يرد لو عمل بكل من خبري الدرهم والدينار مستقلا بخلاف ما لو عملنا بهما بعد تنزيلهما منزلة خبر واحد استثنى فيه الدرهم والدينار إذ لا قصور في الدلالة ، وقوله قلنا : حاصله منع عدم القصور لان استثناء كل من الدرهم والدينار وقع في خبر مستقل مباين للآخر وظاهر كل منهما إفادة الحصر وغاية ما يستفاد منهما بعد تنزيلهما بمنزلة واحد عدم إرادة الحصر في ظاهر كل منهما فيرجع محصلهما بعد عدم إرادة ما يفيدان بظاهرهما من الحصر إلى كون الدرهم والدينار من جملة الافراد المستثناة لا انحصار الاستثناء فيهما ( ق ) ( 2 ) - التعارض بين روايتي الدرهم والدينار بعد تنزيلهما منزلة رواية واحدة -