تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
والثاني ان العمل بالظواهر مطلقا حتى في حق غير المخاطب بها قام الدليل عليه بالخصوص بحيث لا يحتاج إلى اثبات انسداد باب العلم في الأحكام الشرعية أم لا .

اما الكلام في الخلاف الأول

فتفصيله انه ذهب جماعة من الأخباريين إلى المنع عن العمل بظواهر الكتاب من دون ما يرد التفسير وكشف المراد عن الحجج المعصومين صلوات اللّه عليهم وأقوى ما يتمسك لهم على ذلك وجهان : أحدهما الأخبار المتواترة المدعى ظهورها في المنع عن ذلك مثل النبوي ( ص ) من فسر القرآن برأيه فليتبوأ « 1 » مقعده من النار ، وفي رواية أخرى من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ وفي نبوي ثالث : من فسر القرآن برأيه فقد افترى على اللّه الكذب ، وعن أبي عبد اللّه ( ع ) من فسر القرآن برأيه ان أصاب لم يؤجر وان أخطأ سقط ابعد من السماء ، وفي النبوي العامي من فسر القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ . وعن مولانا الرضا « ع » عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين « ع » قال قال رسول اللّه ( ص ) : ان اللّه عزّ وجل قال في الحديث القدسي : ما آمن بي من فسر كلامي برأيه وما عرفني من شبهني بخلقى وما على ديني من استعمل القياس في ديني ، وعن تفسير العياشي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر ومن فسر برأيه آية من كتاب اللّه فقد كفر ، وعن مجمع البيان انه قد صح عن النبي ( ص ) وعن الأئمة ( ع ) القائمين مقامه ان تفسير القرآن لا يجوز إلّا بالأثر الصحيح والنص الصريح وقوله « ص » ليس شئ ابعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ان الآية يكون أولها في شئ وآخرها في شئ وهو كلام متصل ينصرف إلى وجوه ، وفي مرسلة شبيب بن انس عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال لأبي حنيفة أنت فقيه أهل العراق قال نعم
هامش
- وعمومه للمخاطبين الحاضرين في مجلس الوحي ولغيرهم ، واختصاص الثاني بغير المخاطبين المشافهين وعمومه للكتاب والسنة ( ق ) ( 1 ) - التبوء اتخاذ المباءة ، اى المنزل والمعنى فلينزل وليهيئ منزله في النار ( ق )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 43 | الشيخ علي المشكيني