تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
مولانا الصادق « ع » قال في حديث طويل وانما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا بذلك عن مسئلة الأوصياء « ع » فيعرفونهم . واما الحمل على ما يظهر له في بادئ الرأي من المعاني العرفية واللغوية من دون التأمل في الأدلة العقلية ومن دون تتبع في القرائن النقلية مثل الآيات الأخر الدالة على خلاف هذا المعنى والأخبار الواردة في بيان المراد منها وتعيين ناسخها من منسوخها ومما يقرب هذا المعنى الثاني وان كان الأول أقرب عرفا ان المنهى في تلك الأخبار المخالفون الذين يستغنون بكتاب اللّه عن أهل البيت ( ع ) بل يخطئونهم به . ومن المعلوم ضرورة من مذهبنا تقديم نص الامام « ع » على ظاهر القرآن كما أن المعلوم ضرورة من مذهبهم العكس . ويرشدك إلى هذا ما تقدم في رد الامام « ع » على أبى حنيفة حيث إنه يعمل بكتاب اللّه ومن المعلوم انه انما كان يعمل بظواهره لا انه كان يأوله بالرأي إذ لا عبرة بالرأي عندهم مع الكتاب والسنة ، ويرشد إلى هذا قول أبى عبد اللّه « ع » في ذم المخالفين انهم ضربوا القرآن بعضه ببعض واحتجوا بالمنسوخ وهم يظنون أنه الناسخ واحتجوا بالخاص وهم يظنون أنه العام واحتجوا بالآية وتركوا السنة في تأويلها ولم ينظروا إلى ما يفتح به الكلام وإلى ما يختمه ولم يعرفوا موارده ومصادره إذ لم يأخذوه عن أهله فضلوا وأضلوا . وبالجملة فالانصاف يقتضى عدم الحكم بظهور الأخبار المذكورة في النهى عن العمل بظاهر الكتاب بعد الفحص والتتبع في ساير الأدلة خصوصا الآثار الواردة عن المعصومين « ع » كيف ولو دلت « 1 » على المنع من العمل على هذا الوجه
هامش
( 1 ) - حاصل المعارضة الاستكشاف باخبار التفسير بالرأي عن كون وجه المنع من العمل بظواهر القرآن وجود المانع منه وهو العلم الاجمالي بطرو التخصيص والتقييد والتجوز في أكثر الآيات لا عدم المقتضى له ، ووجه المعارضة ( ح ) واضح ( ق )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 45 | الشيخ علي المشكيني