تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
دلت على عدم جواز العمل بأحاديث أهل البيت « ع » . ففي رواية سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين « ع » ان امر النبي « ص » مثل القرآن ، منه ناسخ ومنسوخ وخاص وعام ومحكم ومتشابه وقد كان من رسول اللّه « ص » الكلام يكون له وجهان كلام عام وكلام خاص مثل القرآن وفي رواية محمد بن مسلم ان الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن . هذا كله مع معارضة الأخبار المذكورة بأكثر منها مما يدل على جواز التمسك بظاهر القرآن مثل خبر الثقلين « 1 » المشهور بين الفريقين وغيرها مما دل على الامر بالتمسك بالقرآن والعمل بما فيه وعرض الاخبار المتعارضة بل ومطلق الاخبار عليه ورد الشروط المخالفة للكتاب في أبواب العقود والأخبار الدالة قولا وفعلا وتقريرا على جواز التمسك بالكتاب مثل قوله ( ع ) لما قال زرارة من اين علمت أن المسح ببعض الرأس فقال لمكان الباء فعرفه « ع » مورد استفادة الحكم من ظاهر الكتاب . وقول الصادق عليه السّلام في مقام نهى الدوانقى عن قبول خبر النمام انه فاسق وقال اللّه تعالى
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
الآية وقوله « ع » لابنه إسماعيل ان اللّه عزّ وجل يقول
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم . وقوله « ع » لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء اعتذارا بأنه لم يكن شيئا اتاه برجله ، اما سمعت قول اللّه عزّ وجل :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا .
وقوله « ع » في تحليل العبد للمطلقة ثلثا انه زوج قال اللّه عزّ وجل :
« حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ »
وفي عدم تحليلها بالعقد المنقطع انه تعالى قال
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما
وتقريره عليه السلام التمسك بقوله تعالى
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
وانه نسخ بقوله تعالى
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ .
وقوله ( ع ) في رواية عبد الأعلى في حكم من عثر فوقع ظفره فجعل على إصبعه
هامش
( 1 ) - الثقل بالتحريك متاع المسافر والثقل الأكبر يراد به الكتاب العزيز والأصغر العترة الطاهرة النبوية « ص » ( م ق )