الذي هو الحكم المشترك .
ودعوى الفرق « 1 » بين امضاء التكليف الفعلي وابقاء المكلف على ما كان عليه من الفعل والترك بمقتضى البراءة العقلية وبين انشاء الرخصة في فعل الحرام وترك الواجب ممنوعة غاية الأمر ان الأول من قبيل عدم البيان والثاني من قبيل بيان العدم ولا قبح فيه بعد فرض المصلحة مع أن بيان العدم « 2 » قد يدعى وجوده في الكل بمثل قوله عليه السلام في خطبة الغدير في حجة الوداع معاشر الناس ما من شيء يقربكم إلى الجنة ويباعدكم عن النار الا وقد أمرتكم به وما من شيء يباعدكم من الجنة ويقربكم إلى النار الا وقد نهيتكم عنه بل يجوز ان يكون مضمون العموم والاطلاق هو الحكم الالزامى واختفاء القرينة المتضمنة لنفى الالزام فيكون التكليف ( ح ) لمصلحة فيه لا في المكلف به .
فالحاصل ان المستفاد من التتبع في الاخبار والظاهر من خلو العمومات والمطلقات عن القرينة ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم جعل الوصي عليه السلام مبينا لجميع ما أطلقه واطلق في الكتاب الكريم وأودعه علم ذلك وغيره وكذلك الوصي بالنسبة إلى من بعده من الأوصياء صلوات اللّه عليهم أجمعين فبينوا ما رأوا فيه المصلحة وأخفوا ما رأوا المصلحة في اخفائه .
ومنها تعارض الاطلاق والعموم فيتعارض تقييد المطلق وتخصيص العام
هامش
( 1 ) - حاصله ان تقرير المكلفين على مقتضى عقولهم وانشاء الحكم عموما مع إرادة الخصوص واقعا وان استلزم كل منهما تفويت الواقع إلّا انه لا قبح في الأول فان التفويت ليس بمستند إلى الشارع بخلاف الثاني فإنه مستند اليه ، فإنه إذا قال يحل لحم الطبر فاكلوا المحرم منه أيضا أو قال لا يجب اكرام الفاسق فتركوا اكرام العالم منهم مثلا مع كونه واجبا كان الاستناد إلى الشارع ( م ق )
( 2 ) - فإنه بعد العلم بان كل حكم الهى قد بين والقى إلى الناس ثم لم يوجد دليل على حكم شرعي كان ذلك دليلا على بيان الإباحة ( شرح )