تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
بين المتعارضات المذكورة ان كانت نسبة واحدة فحكمها حكم المتعارضين فان كانت النسبة العموم من وجه وجب الرجوع إلى المرجحات مثل قوله يجب اكرام العلماء ويحرم اكرام الفساق ويستحب اكرام الشعراء فيتعارض الكل في مادة الاجتماع وان كانت النسبة عموما مطلقا فإن لم يلزم محذور من تخصيص العام بهما خصص بهما مثل المثال الآتي وان لزم محذور مثل قوله يجب اكرام العلماء ويحرم اكرام فساق العلماء ويكره اكرام عدول العلماء فان اللازم من تخصيص العام بهما بقائه بلا مورد فحكم ذلك كالمتباينين لان مجموع الخاصين مباين للعام . وقد توهم بعض من عاصرناه فلاحظ العام بعد تخصيصه ببعض الافراد باجماع ونحوه مع الخاص المطلق الآخر فإذا ورد أكرم العلماء ودل من الخارج دليل على عدم وجوب اكرام فساق العلماء وورد أيضا لا تكرم النحويين كانت النسبة على هذا بينه وبين العام بعد اخراج الفساق عموما من وجه ولا أظن يلتزم بذلك فيما إذا كان الخاصان دليلين لفظيين إذ لا وجه لسبق ملاحظة العام مع أحدهما على ملاحظته مع الآخر وانما يتوهم ذلك في العام المخصص بالاجماع أو العقل لزعم ان المخصص المذكور يكون كالمتصل فكان العام استعمل فيما عدا ذلك الفرد المخرج والتعارض انما يلاحظ بين ما استعمل فيه لفظ كل من الدليلين لا بين ما وضع اللفظ له وان علم عدم استعماله فكان المراد بالعلماء في المثال المذكور عدولهم والنسبة بينه وبين النحويين عموم من وجه . ويندفع بان التنافي في المتعارضين انما يكون بين ظاهري الدليلين وظهور الظاهر اما ان يستند إلى وضعه واما ان يستند إلى قرينة المراد وكيف كان فلا بد من احرازه حين التعارض وقبل علاجه إذ العلاج راجع إلى دفع المانع لا إلى احراز المقتضى والعام المذكور بعد ملاحظة تخصيصه بذلك الدليل العقلي ان لوحظ بالنسبة إلى
هامش
- انه مع رجحان أحدها يقدم الراجح ثم تلاحظ النسبة بينه وبين الباقي ولم يتعرض بصورة عدم رجحان شيء منهما ( م ق )