وكذا إذا قال افعل كذا جاز ان يسند اليه انه طالبه في الواقع لا انه مظهر للطلب صورة لمصلحة كالتوطين أو لمفسدة وهذان الأصلان مما قامت عليهما السيرة القطعية مع امكان « 1 » اجراء ما سلف من أدلة تنزيه فعل المسلم عن القبيح في المقام لكن المستند فيه ليس تلك الأدلة .
الثالث من جهة كونه صادقا في الواقع أو كاذبا وهذا معنى حجية خبر المسلم لغيره فمعنى حجية خبره صدقه والظاهر عدم الدليل على وجوب الحمل على الصحيح بهذا المعنى والظاهر عدم الخلاف في ذلك إذ لم يقل أحد بحجية كل خبر صدر من مسلم ولا دليل بقي بعمومه عليه حتى نرتكب دعوى خروج ما خرج بالدليل مع أنه لو فرض دليل عام على حجية خبر كل مسلم كان الخارج منه أكثر من الداخل لقيام الاجماع على عدم اعتباره في الشهادات ولا في الروايات الا مع شروط خاصة ولا في الحدثيات والنظريات الا في موارد خاصة مثل الفتوى وشبهها « 2 » نعم يمكن ان يدعى ان الأصل في خبر العدل الحجية لجملة ما ذكرناه في اخبار الآحاد وذكرنا ما يوجب تضعيف ذلك فراجع .
واما الاعتقادات فنقول إذا كان الشك في ان اعتقاده ناش عن مدرك صحيح من دون تقصير منه في مقدماته أو من مدرك فاسد لتقصير منه في مقدماته فالظاهر وجوب الحمل على الصحيح لظاهر بعض ما مر من وجوب حمل أمور المسلمين على الحسن دون القبيح واما إذا شك في صحته بمعنى المطابقة للواقع فلا دليل على وجوب الحمل على ذلك ولو ثبت ذلك أوجب حجية كل خبر اخبر به المسلم لما عرفت من أن الأصل في الخبر كونه كاشفا عن اعتقاد المخبر
اما لو ثبت حجية خبره فقد يعلم أن العبرة باعتقاده بالمخبر به كما في المفتى
هامش
( 1 ) - حيث يمكن ان يكون المراد من وجوب تصديق المؤمن وعدم اتهامه وحمل امره على أحسنه ، تصديقه وعدم اتهامه تحسب اعتقاده ( الطوسي )
( 2 ) - كقول الطبيب واخبار المقوم عن القيمة ( ق )