نعم هنا اشكال في بعض اخبار اصالة البراءة في الشبهة الموضوعية وهو قوله عليه السلام في الموثقة كل شيء حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب عليك ولعله سرقة والمملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره أو يقوم به البينة فإنه قد استدل بها جماعة كالعلامة في التذكرة وغيره على اصالة الإباحة مع أن اصالة الإباحة هنا معارضة باستصحاب حرمة التصرف في الأشياء المذكورة في الرواية كاصالة عدم التملك في الثوب وعدم تأثير العقد في الامرأة ولو أريد من الحلية في الرواية ما يترتب على اصالة الصحة في شراء الثوب والمملوك واصالة عدم تحقق النسب والرضاع في المرأة كان خروجا عن الإباحة الثابتة باصالة الإباحة كما هو ظاهر الرواية وقد ذكرنا في مسئلة اصالة البراءة بعض الكلام « 1 » في هذه الرواية فراجع واللّه الهادي هذا كله حال قاعدة البراءة واما استصحابها فهو لا يجامع استصحاب التكليف لان الحالة السابقة اما وجود التكليف أو عدمه .
الثاني تعارض قاعدة الاشتغال مع الاستصحاب
ولا اشكال بعد التأمل في ورود الاستصحاب عليها لان المأخوذ في موردها بحكم العقل الشك في براءة الذمة بدون الاحتياط فإذا قطع بها بحكم الاستصحاب فلا مورد للقاعدة كما لو أجرينا استصحاب وجوب التمام أو القصر في بعض الموارد التي يقتضى الاحتياط الجمع فيها بين القصر والتمام فان استصحاب وجوب أحدهما وعدم وجوب الآخر مبرئ قطعي لذمة المكلف عند الاقتصار على مستصحب الوجود هذا حال القاعدة واما استصحاب « 2 » الاشتغال في مورد
هامش
( 1 ) - وقد سبق منا ان تلك الموارد قد ذكرت بعنوان التنظير للأصل لا بعنوان المورد والمصداق فلا يستفاد شيء من التعارض بين الأصلين من هذه الموارد ( شرح )
( 2 ) - يعنى بعد الموافقة الاحتمالية بالاتيان بأحد المحتملين كما في مثال الظهر والجمعة وكذا القصر والاتمام فإنه بعد الاتيان بإحداهما يستصحب الاشتغال فيحكم بوجوب الاتيان بالأخرى ( ق )