تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
في الفوائت والصحة من الحيثية الأولى لا تثبت الصحة من هذه الحيثية الثانية بل لا بد من احراز صدور الفعل الصحيح عنه على وجه التسبيب . وبعبارة أخرى ان كان فعل الغير يسقط التكليف عنه من حيث إنه فعل الغير كفت اصالة الصحة في السقوط كما في الصلاة على الميت وان كان انما يسقط التكليف عنه من حيث اعتبار كونه فعلا له « 1 » ولو على وجه التسبيب كما إذا كلف بتحصيل فعل بنفسه أو ببدن غيره كما في استيجار العاجز للحج لم تنفع اصالة الصحة في سقوطه بل يجب التفكيك بين اثرى الفعل من الحيثيتين فيحكم باستحقاق الفاعل الأجرة وعدم براءة ذمة المنوب عنه من الفعل . لكن يبقى الاشكال « 2 » في استيجار الولي للعمل عن الميت إذ لا يعتبر فيه قصد النيابة عن الولي وبراءة ذمة الميت من آثار صحة فعل الغير من حيث هو فعله لا من حيث اعتباره فعلا للولي فلا بد ان يكتفى فيه باحراز اتيان صورة الفعل بقصد ابراء ذمة الميت ويحمل على الصحيح من حيث الاحتمالات الأخر ولا بد من التأمل في هذا المقام أيضا بعد التتبع التام في كلمات الاعلام .

الخامس

ان الثابت « 3 » من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل بحيث
هامش
( 1 ) - اى للمكلف المستنيب ، قوله كما في استيجار العاجز لتكليفه بالمباشرة أولا وبالذات وبتحصيله ببدن الغير عند العجز ( م ق ) ( 2 ) - وجه الاشكال عدم تأتى الحيثيتين في استيجار الولي من قبل نفسه عما وجب عليه من قبل الميت مع كون الأجير نائبا عنه وكونه مكلفا بتحصيل الفعل بنفسه أو ببدن غيره كما في استيجار العاجز في الحج وان لم يشترط العجز هنا ( ق ) ( 3 ) - حاصله انها هل تثبت متعلقات الفعل وقيوده أيضا أم لا تثبت الا مجرد وصف الصحة فإذا ادعى البائع كون المبيع ميتة والمشترى كونه حيا بوصف مخصوص فهل يحكم مع الحكم بالصحة بكون المبيع متصفا بذلك الوصف أيضا حتى يجب على البائع الخروج عن عهدته أم الثابت مجرد الصحة فيثبت شيء مجهول في ذمة البائع -