تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
بقاء الطهارة واما تقديمه على الاستصحابات الموضوعية المترتب عليها الفساد كاصالة عدم البلوغ وعدم اختبار المبيع بالرؤية أو الكيل أو الوزن فقد اضطرب فيه كلمات الأصحاب خصوصا العلامة وبعض من تأخر عنه . والتحقيق انه ان جعلناه من الظواهر كما هو ظاهر كلمات جماعة بل الأكثر فلا اشكال في تقديمه على تلك الاستصحابات وان جعلناه من الأصول فان أريد بالصحة في قولهم ان الأصل الصحة نفس ترتب الأثر فلا اشكال في تقديم الاستصحاب الموضوعي عليها لأنه مزيل بالنسبة إليها وان أريد بها كون الفعل بحيث يترتب عليه الأثر بان يكون الأصل مشخصا للموضوع من حيث ثبوت الصحة له لا مطلقا ففي تقديمه على الاستصحاب الموضوعي نظر من أن اصالة عدم بلوغ البائع يثبت كون الواقع في الخارج بيعا صادرا عن غير بالغ فيترتب عليه الفساد كما في نظائره من القيود العدمية المأخوذة في الموضوعات الوجودية ومن أن اصالة الحمل على الصحيح لا تثبت كون الواقع بيعا صادرا عن بالغ فيترتب عليه الصحة فيتعارضان .

بقي الكلام في اصالة الصحة في الأقوال والاعتقادات

اما الأقوال فالصحة فيها تكون من وجهين ، الأول من حيث كونه حركة من حركات المكلف فيكون الشك من حيث كونه مباحا أو محرما ولا اشكال في الحمل على الصحة من هذه الحيثية ، الثاني من حيث كونه كاشفا عن مقصود المتكلم والشك من هذه الحيثية يكون من وجوه . أحدها من جهة ان المتكلم بذلك القول قصد الكشف بذلك عن معنى أم لم يقصد بل تكلم به من غير قصد لمعنى ولا اشكال في اصالة الصحة من هذه الحيثية بحيث لو ادعى كون التكلم لغوا أو غلطا لم يسمع منه . الثاني من جهة ان المتكلم صادق في اعتقاده ومعتقد لمؤدى ما يقوله أم هو كاذب في هذا التكلم في اعتقاده ولا اشكال في اصالة الصحة هنا أيضا فإذا اخبر بشئ جاز نسبة اعتقاد مضمون الخبر اليه ولا يسمع دعوى انه غير معتقد لما يقوله