تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
تحقق هذه العبادات لم يحمل على ذلك ، نعم لو اخبر بأنه كان بعنوان تحققه أمكن قبول قوله من حيث إنه مخبر عادل أو من حيثية أخرى . وقد يشكل الفرق بين ما ذكر من الاكتفاء بصلاة الغير على الميت بحمله على الصحيح وبين الصلاة عن الميت تبرعا أو بالإجارة فان المشهور عدم الاكتفاء بها إلّا ان يكون عادلا ولو فرق بينهما بانا لا نعلم وقوع الصلاة من النائب في مقام ابراء الذمة واتيان الصلاة على أنها صلاة لاحتمال تركه لها بالمرة أو اتيانه بمجرد الصورة لا بعنوان انها صلاة عنه اختص الاشكال بما إذا علم من حاله كونه في مقام الصلاة وابراء ذمة الميت إلّا انه يحتمل عدم مبالاته بما يخل بالصلاة كما يحتمل ذلك في الصلاة على الميت إلّا ان يلتزم بالحمل على الصحة في هذه الصورة وقد حكم بعضهم باشتراط العدالة فيمن يوضأ العاجز عن الوضوء إذا لم يعلم العاجز لصدور الفعل عن المتوضى صحيحا ولعله لعدم احراز كونه في مقام ابراء ذمة العاجز لا لمجرد احتمال عدم مبالاته في الاجزاء والشرائط كما قد لا يبالي في وضوء نفسه . ويمكن ان يقال فيما إذا كان الفعل الصادر من المسلم على وجه النيابة عن الغير المكلف بالعمل أولا وبالذات كالعاجز عن الحج ان لفعل النائب عنوانين أحدهما من حيث إنه فعل من افعال النائب ولذا يجب عليه مراعاة الاجزاء والشروط « 1 » المعتبرة في المباشرة وبهذا الاعتبار يترتب عليه جميع آثار صدور الفعل الصحيح منه مثل استحقاق الأجرة وجواز استيجاره ثانيا بناء على اشتراط فراغ ذمة الأجير في صحة استيجاره ثانيا . والثاني من حيث إنه فعل للمنوب عنه حيث إنه بمنزلة الفاعل بالتسبيب أو الآلة وكان الفعل بعد قصد النيابة والبدلية قائما بالمنوب عنه وبهذا الاعتبار يراعى فيه القصر والاتمام في الصلاة والتمتع والقران في الحج والترتيب
هامش
( 1 ) - كالجهر والاخفات وستر العورة ، وقوله بالتسبيب : كما في مثال الحج والآلة كما في مثال الوضوء ( م ق )