تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وكذا لو شك في تحقق القبض في الهبة أو في الصرف أو السلم بعد العلم بتحقق الايجاب والقبول لم يحكم بتحققه من حيث اصالة صحة العقد وكذا لو شك في إجازة المالك لبيع الفضولي لم يصح احرازها باصالة الصحة وأولى « 1 » بعدم الجريان ما لو كان العقد في نفسه لو خلى وطبعه مبنيا على الفساد بحيث يكون المصحح طارئا عليه كما لو ادعى بائع الوقف وجود المصحح له وكذا الراهن أو المشترى من الفضولي إجازة المرتهن والمالك . ومما يتفرع على ذلك أيضا انه لو اختلف المرتهن الآذن في بيع الرهن والراهن البائع له بعد اتفاقهما على رجوع المرتهن عن اذنه في تقدم الرجوع على البيع فيفسد أو تأخره فيصح فلا يمكن ان يقال كما قيل من أن اصالة صحة الاذن يقضى بوقوع البيع صحيحا ولا ان اصالة صحة الرجوع يقضى بكون البيع فاسدا لان الاذن والرجوع كليهما قد فرض وقوعهما على الوجه الصحيح وهو صدوره عمن له أهلية ذلك والتسلط عليه . فمعنى ترتب الأثر عليهما انه لو وقع فعل المأذون عقيب الاذن وقبل الرجوع ترتب عليه الأثر ولو وقع فعله بعد الرجوع كان فاسدا اما لو لم يقع عقيب الأول فعل بل وقع في زمان ارتفاعه ففساد هذا الواقع لا يخل بصحة الاذن وكذا لو فرض عدم وقوع الفعل عقيب الرجوع فانعقد صحيحا فليس هذا من جهة فساد الرجوع كما لا يخفى ، نعم بقاء الاذن إلى أن يقع البيع قد يقضى بصحّته وكذا اصالة عدم البيع فبل الرجوع ربما يقال إنها يقضى بفساده لكنهما لو تما « 2 » لم يكونا من اصالة صحة الاذن بناء على أن عدم وقوع البيع بعده يوجب لغويته ولا من اصالة صحة الرجوع التي تمسك بهما بعض المعاصرين تبعا لبعض .
هامش
( 1 ) - لان اصالة عدم المصحح في سائر الفروع معارضة باصالة عدم وجود المفسد بخلافها هنا ( ق ) ( 2 ) - إشارة إلى كونهما مثبتين مع كونهما استصحابين لا اصالتى الصحة ( م ق )