تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
منه في بعض فلا بد من التتبع والتأمل .

الامر الثاني

ان الظاهر من المحقق الثاني ان اصالة الصحة انما يجرى في العقود بعد استكمال العقد للأركان قال في جامع المقاصد لا شك في انه إذا حصل الاتفاق على حصول جميع الأمور المعتبرة في العقد من الايجاب والقبول من الكاملين وجريانهما على العوضين المعتبرين ووقع الاختلاف في شرط مفسد فالقول قول مدعى الصحة بيمينه لأنه الموافق للأصل لان الأصل عدم ذلك المفسد والأصل في فعل المسلم الصحة اما إذا حصل الشك في الصحة والفساد في بعض الأمور المعتبرة وعدمه فان الأصل لا يثمر هنا فان الأصل عدم السبب الناقل ومن ذلك ما لو ادعى انى اشتريت العبد فقال بعتك الحر انتهى . أقول والأقوى بالنظر إلى الأدلة السابقة من السيرة ولزوم الاختلال هو التعميم ولذا لو شك المكلف ان هذا الذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره بنى على الصحة ، ثم إن تقديم قول منكر الشرط المفسد ليس لتقديم قول مدعى الصحة بل لان القول قول منكر الشرط صحيحا كان أو فاسدا لأصالة عدم الاشتراط ولا دخل لهذا بحديث اصالة الصحة وان كان مؤداه صحة العقد فيما كان الشرط المدعى مفسدا هذا ولا بد من التأمل والتتبع .

الثالث

ان هذا الأصل انما يثبت صحة الفعل إذا وقع الشك في بعض الأمور المعتبرة شرعا في صحته بمعنى ترتب الأثر المقصود منه عليه فصحة كل شيء بحسبه مثلا صحة الايجاب عبارة عن كونه بحيث لو تعقبه قبول صحيح لحصل اثر العقد في مقابل فاسده الذي لا يكون كذلك كالايجاب بالفارسي بناء على القول باعتبار العربية فلو تجرد الايجاب عن القبول لم يوجب ذلك فساد الايجاب فإذا شك في تحقق القبول من المشترى بعد العلم بصدور الايجاب من البائع فلا يقضى اصالة الصحة في الايجاب بوجود القبول لان القبول معتبر في العقد لا في الايجاب .