ان يكون جاهلا بحاله فان علم بعلمه بالصحيح والفاسد فاما ان يعلم بمطابقة اعتقاده لاعتقاد الشاك أو يعلم مخالفته أو يجهل الحال لا اشكال في الحمل في الصورة الأولى ، واما الثانية فإن لم يتصادق اعتقادهما بالصحة في فعل كان اعتقد أحدهما وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة والآخر وجوب الاخفات فلا اشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل وان تصادقا كمثال العقد بالعربي والفارسي فان قلنا إن العقد بالفارسي منه سبب لترتب الآثار عليه من كل أحد حتى المعتقد بفساده فلا ثمرة في الحمل على معتقد الحامل والفاعل وان قلنا بالعدم كما هو الأقوى ففيه الاشكال المتقدم من تعميم الأصحاب في فتاويهم وفي بعض معاقد اجماعاتهم على تقديم قول مدعى الصحة ومن اختصاص الأدلة بغير هذه الصورة ، وان جهل الحال فالظاهر الحمل لجريان الأدلة بل يمكن جريان الحمل على الصحة في اعتقاده فيحمل على كونه مطابقا لاعتقاد الحامل لأنه الصحيح وسيجيء الكلام .
وان كان عالما بجهله بالحال وعدم علمه بالصحيح والفاسد ففيه أيضا الاشكال المتقدم خصوصا إذا كان جهله مجامعا للتكليف بالاجتناب كما إذا علمنا أنه اقدم على بيع أحد المشتبهين بالنجس إلّا انه يحتمل ان يكون قد اتفق المبيع غير نجس وكذا ان كان جاهلا بحاله إلّا ان الاشكال في بعض هذه الصور أهون « 1 »
هامش
( 1 ) - بل لا ينبغي الاشكال في الصورة الأخيرة وسابقتها إذ الغالب في موارد الحاجة إلى اعمال هذا الأصل انما هو في صورة الجهل بحال الفاعل أو العلم بجهله فان ابتلاء عموم الناس انما هو بافعال العوام المخالطين معهم من الرجال والنساء من أهل الصحارى والبراري والأسواق الذين لا يعرفون احكام المعاملات والطهارات والعبادات مع استقرار السيرة على امضاء اعمالهم وحملها على الصحيح ؛ فالأقوى لزوم الحمل على الصحيح مع احتماله مطلقا الا في صورة العلم بمخالفة اعتقاد العامل وعدم تصادق الاعتقادين ( الهمداني )