لفحص بن غياث بعد الحكم بان اليد دليل الملك ويجوز الشهادة بالملك بمجرد اليد انه لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق فيدل بفحواه على اعتبار اصالة الصحة في اعمال المسلمين مضافا إلى دلالته بظاهر اللفظ حيث إن الظاهر أن كل ما لولاه لزم الاختلال فهو حق لان الاختلال باطل والمستلزم للباطل باطل فنقيضه حق وهو اعتبار اصالة الصحة عند الشك في صحة ما صدر عن الغير ويشير اليه أيضا ما ورد من نفى الحرج وتوسعة الدين وذم من ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم .
وينبغي التنبيه على أمور
الأول ان المحمول عليه فعل المسلم هل الصحة باعتقاد الفاعل أو الصحة الواقعية
فلو علم أن معتقد الفاعل اعتقادا يعذر فيه صحة البيع أو النكاح بالفارسي فشك فيما صدر عنه مع اعتقاد الشاك اعتبار العربية فهل يحمل على كونه واقعا بالعربي حتى إذا ادعى عليه انه أوقعه بالفارسي وادعى هو انه أوقعه بالعربي فهل يحكم الحاكم المعتقد بفساد الفارسي بوقوعه بالعربي أم لا وجهان بل قولان ظاهر المشهور الحمل على الصحة الواقعية فإذا شك المأموم في ان الامام المعتقد لعدم وجوب السورة قرأها أم لا جاز له الايتمام به وان لم يكن له ذلك إذا علم بتركها ويظهر من بعض المتأخرين خلافه والمسألة محل اشكال من اطلاق الأصحاب « 1 » ومن عدم مساعدة أدلتهم فان العمدة الاجماع ولزوم الاختلال والاجماع الفتوائى مع ما عرفت مشكل والعملي في مورد العلم باعتقاد الفاعل للصحة أيضا مشكل والاختلال يندفع بالحمل على الصحة في غير المورد المذكور .
وتفصيل المسألة ان الشاك في الفعل الصادر من غيره اما ان يكون عالما بعلم الفاعل بصحيح الفعل وفاسده واما ان يكون عالما بجهله وعدم علمه واما
هامش
( 1 ) - يعنى للصحة واطلاقها ظاهر في الصحة الواقعية ؛ قوله مع ما عرفت :
من الخلاف في المسألة ، قوله بالحمل على الصحة اى الواقعية في غير مورد اعتقاد الفاعل للصحة ( م ق )