جواز الوثوق بالمؤمن كل الوثوق مثل رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال لا تثقن بأخيك كل الثقة فان صرعة الاسترسال لا تستقال وما في نهج البلاغة إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثم أساء رجل الظن برجل لم يظهر منه خزية فقد ظلم وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله ثم أحسن رجل الظن برجل فقد غرر وفي معناه قول أبى الحسن عليه السلام في رواية محمد بن هارون الجلاب إذا كان الجور أغلب من الحق لا يحل لاحد ان يظن بأحد خيرا حتى يعرف ذلك منه إلى غير ذلك مما يجده المتتبع فان الجمع بينها وبين الأخبار المتقدمة يحصل بان يراد من الاخبار ترك ترتيب آثار التهمة والحمل على الوجه الحسن من حيث مجرد الحسن والتوقف فيه من حيث ترتيب ساير الآثار ويشهد له ما ورد من أن المؤمن لا يخلو عن ثلاثة الظن والحسد والطيرة فإذا حسدت فلا تبغ وإذا ظننت فلا تحقق وإذا تطيرت فامض .
الثالث الاجماع القولي والعملي
اما القولي فهو مستفاد من تتبع فتاوى الفقهاء في موارد كثيرة فإنهم لا يختلفون في ان قول مدعى الصحة في الجملة مطابق للأصل وان اختلفوا في ترجيحه على ساير الأصول كما ستعرف واما العملي فلا يخفى على أحد ان سيرة المسلمين في جميع الأعصار على حمل الاعمال على الصحيح وترتب آثار الصحة في عباداتهم ومعاملاتهم ولا أظن أحدا ينكر ذلك الا مكابرة .
الرابع العقل المستقل
الحاكم بأنه لو لم يبن على هذا الأصل لزم اختلال نظام « 1 » المعاد والمعاش بل الاختلال الحاصل من ترك العمل بهذا الأصل أزيد من الاختلال الحاصل من ترك العمل بيد المسلمين مع أن الإمام عليه السلام قال
هامش
- وقوع المظنون أو بترتيب آثار الواقع عليه وفامض اى في عملك فان الطيرة يذهبها التوكل ( م ق )
( 1 ) - لان اعتبار السوق واليد والايتمان بالنواب والوكلاء وصحة الاقتداء وغيرها من جزئيات هذه القاعدة ( ق )