تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

خاتمة

ذكر بعضهم للعمل بالاستصحاب شروطا كبقاء الموضوع وعدم المعارض ووجوب الفحص ، والتحقيق رجوع الكل « 1 » إلى شروط جريان الاستصحاب وتوضيح ذلك انك قد عرفت ان الاستصحاب عبارة عن ابقاء ما شك في بقائه وهذا لا يتحقق إلّا مع الشك في بقاء القضية المحتملة في السابق بعينها في الزمان اللاحق والشك على هذا الوجه لا يتحقق إلّا بأمور .

الأول بقاء الموضوع في الزمان اللاحق والمراد به معروض المستصحب

فإذا أريد استصحاب قيام زيدا ووجوده فلا بد من تحقق زيد في الزمان اللاحق على النحو الذي كان معروضا في السابق سواء كان تحققه في السابق بتقرره ذهنا أو بوجوده خارجا فزيد معروض للقيام في السابق بوصف وجوده الخارجي وللوجود بوصف تقرره ذهنا لا وجوده الخارجي . وبهذا اندفع ما استشكله بعض في امر كلية اعتبار بقاء الموضوع في الاستصحاب بانتقاضها باستصحاب وجود الموجودات عند الشك في بقائها زعما منه ان المراد ببقائه وجوده الخارجي الثانوي وغفلة عن أن المراد وجوده الثانوي على نحو وجوده الأولى الصالح لان يحكم عليه بالمستصحب وبنقيضه وإلّا لم يجز ان يحمل عليه المستصحب في الزمان السابق ، فالموضوع في استصحاب حيوة زيد هو زيد
هامش
( 1 ) - حاصله ان شرط العمل بالاستصحاب هو الذي يشترط فيه بعد تمامية موضوعه وشمول أدلته كعدم أصل معارض له ونحوه وليست الشروط المذكورة كذلك بل هي محقق لموضوعه وشرائط لتحقق أركانه ، اما الأول فلانه مع عدم بقاء الموضوع يكون اجراء الاستصحاب تعدية لحكم موضوع إلى موضوع آخر لا ابقاء للحكم على موضوعه ، واما الثاني اعني عدم وجود الدليل على خلافه فلعدم بقاء موضوعه مع وجود امارة على خلافه كما سيجيء ، واما الفحص فمع احتمال وجود دليل حاكم لا مجال له بعد وجود العلم الاجمالي للاحكام وعدم شمول دليله صورة العلم الاجمالي ( شرح )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 406 | الشيخ علي المشكيني