فإنه يجرى التوجيه الأول « 1 » دون الثاني لان العرف لا يساعد على فرض الموضوع بين هذا الموجود وبين جامع الكل ولو مسامحة لأن هذه المسامحة مختصة بمعظم الاجزاء الفاقد لما لا يقدح في اثبات الاسم والحكم له وفي ما لو كان المفقود شرطا فإنه لا يجرى الاستصحاب « 2 » على الأول ويجرى على الأخير وحيث إن بناء العرف على عدم اجراء الاستصحاب في فاقد معظم الاجزاء واجرائه في فاقد الشرط كشف عن فساد توجيه الأول وصحة الأخير ، لكن الاشكال بعد في الاعتماد على هذه المسامحة العرفية المذكورة إلّا ان الظاهر أن استصحاب الكرية من المسلمات عند القائلين بالاستصحاب والظاهر عدم الفرق ، ثم إنه لا فرق بناء على جريان الاستصحاب بين تعذر الجزء بعد تنجز التكليف كما إذا زالت الشمس متمكنا من جميع الأجزاء ففقد بعضها وبين ما إذا فقده قبل الزوال لان المستصحب هو الوجوب النوعي المنجز على تقدير اجتماع شرائطه لا الشخصي المتوقف على تحقق الشرائط فعلا ، نعم هنا أوضح « 3 » .
ثم إنه قد استدل في المعتبر والمنتهى على وجوب غسل ما بقي من اليد المقطوعة مما دون المرفق ان غسل الجميع بتقدير وجود ذلك البعض واجب فإذا زال البعض لم يسقط الآخر انتهى وهذا الاستدلال يحتمل ان يراد منه مفاد قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور ولذا أبدله في الذكرى بنفس القاعدة ويحتمل ان يراد منه الاستصحاب بان يراد هذا الموجود بتقدير وجود المفقود في زمان سابق
هامش
( 1 ) - إذ لا مدخل لفقد معظم الاجزاء في استصحاب القدر المشترك من الوجوب ( م ق )
( 2 ) - لان معروض الوجوب في حال التمكن من الشرائط هي نفس الاجزاء لا هي مع الشرائط لأنها شرائط لوقوع الاجزاء صحيحة فوجوب الاجزاء حين التمكن لم تكن تبعيا عبريا حتى يستصحب القدر المشترك بينه وبين النفسي ( م ق )
( 3 ) - لكون الاستصحاب على الأول معلقا وعلى الثاني منجزا ( ق )