تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
فيه فيكون الحكم ثابتا لامر واحد يجمعها وذلك لان كل قضية وان كثرت قيودها المأخوذة فيها راجعة في الحقيقة إلى موضوع واحد ومحمول واحد فإذا شك في ثبوت الحكم السابق بعد زوال بعض تلك القيود سواء علم كونه قيدا للموضوع أو للمحمول أو لم يعلم أحدهما فلا يجوز الاستصحاب لأنه اثبات عين الحكم السابق لعين الموضوع السابق ولا يصدق هذا مع الشك في أحدهما نعم لو شك بسبب تغير الزمان « 1 » المجعول ظرفا للحكم كالخيار لم يقدح في جريان الاستصحاب لان الاستصحاب مبنى على الغاء خصوصية الزمان الأول فالاستصحاب في الحكم الشرعي لا يجرى إلّا في الشك من جهة الرافع ذاتا أو وصفا « 2 » وفيما كان من جهة مدخلية الزمان ، نعم يجرى في الموضوعات الخارجية « 3 » بأسرها ثم لو لم يعلم مدخلية القيود في الموضوع كفى في عدم جريان الاستصحاب الشك في بقاء الموضوع على ما عرفت مفصلا . الثاني ان يرجع في معرفة الموضوع للاحكام إلى الأدلة ويفرق بين قوله الماء المتغير نجس وبين قوله الماء يتنجس إذا تغير فيجعل الموضوع في الأول الماء المتلبس بالتغير فيزول الحكم بزواله وفي الثاني نفس الماء فيستصحب
هامش
- الموضوع فإذا قيل الماء ينجس إذا تغير فهو في معنى قولنا الماء المتغير ينجس وكذا إذا قيل إن جاء زيد فأكرمه فهو في معنى قولنا يجب اكرام زيد الجائى ( م ق ) ( 1 ) - حاصله دعوى صحة الغاء خصوصية الزمان فيما اعتبر من باب الظرفية خاصة للمتيقن السابق وكانت سببية تغير الزمان للشك في بقاء الحكم لأجل احتمال انقضاء استعداده بسبب طول الزمان كما يظهر من تمثيله بالخيار ( م ق ) ( 2 ) - اى في وجود الرافع أو رافعية الموجود ، ووجه الجريان في الشك من جهتهما عدم امكان اخذ عدم الرافع في الموضوع لاستلزامه الدور ( الطوسي ) ( 3 ) - لعل الوجه فيه ما تقدم منه ره من دعوى بقاء الموضوع دائما في استصحاب وجود الموضوع ( م ق )