توجيهه « 1 » بناء على ما عرفت من جواز ابقاء القدر المشترك في بعض الموارد ولو علم بانتفاء الفرد المشخص له سابقا بان المستصحب هو مطلق المطلوبية المتحققة سابقا لهذا الجزء ولو في ضمن مطلوبية الكل إلّا ان العرف لا يرونها مغايرة في الخارج لمطلوبية الجزء في نفسه .
ويمكن توجيهه بوجه آخر يستصحب معه الوجوب النفسي بان يقال إن معروض الوجوب سابقا والمشار اليه بقولنا هذا الفعل كان واجبا هو الباقي إلّا انه يشك في مدخلية الجزء المفقود في اتصافه بالوجوب النفسي مطلقا أو اختصاص المدخلية بحال الاختيار فيكون محل الوجوب النفسي هو الباقي ووجوب ذلك الجزء المفقود وعدمه عند العرف في حكم الحالات المتبادلة لذلك الواجب المشكوك في مدخليتها وهذا نظير استصحاب الكرية في ماء نقص منه مقدار فشك في بقائه على الكرية فيقال هذا الماء كان كرا والأصل بقاء كريته مع أن هذا الشخص الموجود الباقي لم يعلم بكريته وكذا استصحاب القلة في ماء زيد عليه مقدار .
ويظهر فائدة مخالفة التوجيهين فيما إذا لم يبق الا قليل من اجزاء المركب
هامش
( 1 ) - توضيحه ان المعتبر في جريان الاستصحاب اتحاد القضية المتيقنة والمشكوك فيها ومبنى الاشكال في المقام على تغاير القضيتين في المحمول حيث كان المحمول في الأولى هو الوجوب الغيري التبعي وفي الثانية هو الوجوب النفسي ولا بد في تصحيح دعوى اتحادهما من ارتكاب المسامحة اما في المحول كما في التوجيه الأول أو في الموضوع كما في الثاني وذلك لان الأول مبنى على صحة استصحاب القدر المشترك ودعوى اتحاده مع الفرد الذي أريد اثباته بالمسامحة العرفية ليخرج الأصل بذلك عن كونه مثبتا والثاني مبنى على المسامحة في موضوع المستصحب بدعوى كون الأجزاء الباقية هو عين الاجزاء المتيسرة سابقا وانتقاء بعض الاجزاء من قبيل تبادل حالات الموضوع في نظر العرف ( م ق )