واجب فإذا زال البعض لم يعلم سقوط الباقي والأصل عدمه أو لم يسقط بحكم الاستصحاب
الامر الحادي عشر
انه لا فرق في احتمال خلاف الحالة السابقة بين ان يكون مساويا لاحتمال بقائه أو راجحا عليه بامارة غير معتبرة ويدل عليه ان المراد بالشك في الروايات معناه اللغوي وهو خلاف اليقين كما في الصحاح ولا خلاف فيه ظاهرا ودعوى انصراف المطلق في الروايات إلى معناه الأخص وهو الاحتمال المساوى لا شاهد لها بل يشهد بخلافها مضافا إلى تعارف اطلاق الشك في الاخبار على المعنى الأعم موارد من الاخبار منها مقابلة الشك باليقين في جميع الأخبار
ومنها قوله في صحيحة زرارة الأولى فان حرك إلى جنبه شيء وهو لا يعلم به فان ظاهره فرض السؤال فيما كان معه امارة النوم ومنها قوله عليه السلام لا حتى يستيقن حيث جعل غاية بقاء الوضوء الاستيقان بالنوم ومجيء امر بين منه ومنها قوله عليه السلام ولكن تنقضه بيقين آخر فان الظاهر سوقه في مقام بيان حصر ناقض اليقين باليقين ومنها قوله عليه السلام في صحيحة زرارة الثانية فلعله شئ أوقع عليك وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك فان كلمة لعل ظاهرة في مجرد الاحتمال خصوصا مع وروده في مقام ابداء ذلك كما في المقام فيكون الحكم متفرعا عليه ومنها تفريع قوله عليه السلام صم للرؤية وافطر للرؤية على قوله عليه السلام اليقين لا يدخله الشك .
هذا كله على تقدير اعتبار الاستصحاب من باب التعبد المستنبط من الاخبار واما على تقدير اعتباره من باب الظن الحاصل من تعبد المستصحب في السابق فظاهر كلماتهم انه لا يقدح فيه أيضا وجود الامارة الغير المعتبرة فيكون العبرة فيه عندهم بالظن النوعي وان كان الظن الشخصي على خلافه ولذا تمسكوا به في مقامات غير محصورة على الوجه الكلى من غير التفات إلى وجود الامارات الغير المعتبرة في خصوصيات الموارد .