تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
النجاسة لو شك في مدخلية التغير في بقائها وهكذا وعلى هذا فلا يجرى الاستصحاب فيما كان الشك من غير جهة الرافع إذا كان الدليل غير لفظي « 1 » لا يتميز فيه الموضوع لاحتمال مدخلية القيد الزائل فيه . الثالث ان يرجع في ذلك إلى العرف « 2 » فكل مورد يصدق عرفا ان هذا كان كذا سابقا جرى فيه الاستصحاب وان كان المشار اليه لم يعلم بالتدقيق أو بملاحظة الأدلة كونه موضوعا بل علم عدمه مثلا قد ثبت بالأدلة ان الانسان طاهر والكلب نجس فإذا ماتا حكم العرف « 3 » بارتفاع طهارة الأول وبقاء نجاسة الثاني مع عدم صدق الارتفاع والبقاء فيهما بحسب التدقيق لأن الطهارة والنجاسة
هامش
( 1 ) - حاصله انه قد يكون الموضوع مجملا ثابتا بدليل لبى من اجماع ونحوه بان ثبت بالاجماع مثلا نجاسة الماء المتغير أو الكلب وشك في ان موضوع النجاسة هو الماء بوصف التغير والكلب بعنوان انه كلب أو ذات الماء في الأول ومطلق الجسم في الثاني إلّا ان الوصف سبب لعروض الحكم دون بقائه فإذا أزال التغير أو صار الكلب ملحا في المملحة لم يجر استصحاب النجاسة لعدم العلم ببقاء الموضوع ( م ق ) ( 2 ) - ان قلت ما الفرق بين هذا الوجه والوجه السابق مع أن المتبع في تعيين مدلول الدليل هو فهم العرف ، قلت الفرق ان المرجع في الوجه السابق هو ما يفهمونه من الدليل ابتداء بخلاف هذا الوجه فان المتبع فيه هو نظرهم بحسب ما ارتكز في أذهانهم من المناسبة بين الحكم والموضوع بلا مساعدة الدليل بل ولو مع دلالته على خلافه ، مثلا يكون الموضوع في خطاب الكلب نجس حسبما يساعده ظاهر الخطاب بحسب فهمهم هو الكلب في حال حياته لكنه بحسب نظرهم هو جسمه ولو بعد مماته ( الطوسي ) ( 3 ) - فان حكمهم بارتفاع طهارة الأول وبقاء نجاسة الثاني دليل على كون موضوع الطهارة والنجاسة عندهم أعم مما كان حيوانا أو جمادا وإلّا لم يصدق الارتفاع والبقاء ( ق )