تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
زيدا يوم الجمعة إذا فرض الاستثناء قرينة على اخذ كل زمان فردا مستقلا فحينئذ يعمل عند الشك بالعموم ولا يجرى الاستصحاب بل لو لم يكن عموم وجب الرجوع إلى ساير الأصول لعدم قابلية المورد للاستصحاب . وان اخذ لبيان الاستمرار كقوله أكرم العلماء دائما ثم خرج فرد في زمان ويشك في حكم ذلك الفرد بعد ذلك الزمان فالظاهر جريان الاستصحاب إذ لا يلزم من ثبوت ذلك الحكم للفرد بعد ذلك الزمان تخصيص زائد على التخصيص المعلوم لان مورد التخصص الافراد دون الأزمنة بخلاف القسم الأول بل لو لم يكن هنا استصحاب لم يرجع إلى العموم بل إلى الأصول الأخر ولا فرق بين استفادة الاستمرار من اللفظ كالمثال المتقدم أو من الاطلاق كقوله تواضع للناس بناء على استفادة الاستمرار منه فإنه إذا خرج منه التواضع في بعض الأزمنة على وجه لا يفهم من التخصيص ملاحظة المتكلم كل زمان فردا مستقلا لمتعلق الحكم استصحب حكمه بعد الخروج وليس هذا من باب تخصيص العام بالاستصحاب . وقد صدر خلاف ما ذكرنا من أن مثل هذا من مورد الاستصحاب وان هذا ليس من تخصيص العام به في موضعين « 1 » الأول ما ذكره المحقق الثاني في مسئلة خيار الغبن في باب تلقى الركبان من أنه فورى لان عموم الوفاء بالعقود من حيث الافراد يستتبع عموم الأزمان وحاصله منع جريان الاستصحاب لأجل عموم وجوب الوفاء خرج منه أول زمان الاطلاع على الغبن وبقي الباقي . وظاهر الشهيد الثاني في المسالك اجراء الاستصحاب في هذا الخيار وهو الأقوى بناء على أنه لا يستفاد من اطلاق وجوب الوفاء الا كون الحكم مستمرا إلّا ان الوفاء في كل زمان موضوع مستقل محكوم بوجوب مستقل حتى يقتصر في تخصيصه على ما ثبت من جواز نقض العهد في جزء من الزمان وبقي الباقي نعم
هامش
( 1 ) - أحدهما في العمل بالعموم في مورد الاستصحاب والآخر في تخصيص العام بالاستصحاب وقد قلنا بخلاف ذلك في الموضعين ( ق )