زوجته والتصرف في ماله لا حكمه بنموه ونبات لحيته لأن هذه غير قابلة لجعل الشارع ، نعم لو وقع نفس النمو ونبات اللحية موردا للاستصحاب أو غيره من التنزيلات الشرعية أفاد ذلك جعل آثارهما الشرعية دون العقلية والعادية لكن المفروض ورود الحياة موردا للاستصحاب .
والحاصل ان تنزيل الشارع المشكوك منزلة المتيقن كسائر التنزيلات « 1 » انما يفيد ترتيب الاحكام والآثار الشرعية المحمولة على المتيقن السابق فلا دلالة فيها على جعل غيرها من الآثار العقلية والعادية لعدم قابليتها للجعل ولا على جعل الآثار الشرعية المترتبة على تلك الآثار لأنها ليست آثار نفس المتيقن ولم يقع ذوها موردا لتنزيل الشارع حتى يترتب هي عليه .
إذا عرفت هذا فنقول ان المستصحب اما ان يكون من الأحكام الشرعية المجعولة كالوجوب والتحريم والإباحة وغيرها واما ان يكون من غير المجعولات كالموضوعات الخارجية واللغوية فإن كان من الأحكام الشرعية فالمجعول في زمان الشك حكم ظاهري مساو للمتيقن السابق في جميع ما يترتب عليه لأنه مفاد وجوب ترتيب آثار المتيقن السابق ووجوب المضي عليه والعمل به وان كان من غيرها فالمجعول في زمان الشك هي لوازمه الشرعية « 2 » دون العقلية والعادية ودون
هامش
( 1 ) - كاصالة الصحة في فعل الغير وقاعدة الفراغ واليد ونحوهما ( شرح )
( 2 ) - اعلم أن المستصحب إذا كان من الموضوعات قد يكون مقارنا لأمور وهي لا تخلو اما أن تكون من لوازم المستصحب أو ملزومة له أو يكونا لازمين لملزوم ثالث أو مقارنة له في الوجود من باب الاتفاق ، وعلى التقادير اما أن تكون هذه الأمور شرعية أو عقلية أو عادية ، وعلى التقادير اما ان يراد بالاستصحاب اثبات تمام الامر الوجودي أو بعض قيوده ، وأيضا اما ان يكون المستصحب متحد الوجود مع الامر الذي يراد اثباته أو متغايرا ولنشر إلى بعض الأمثلة ليتضح كلام الماتن ، فنقول اما اثبات اللوازم الشرعية فكاستصحاب حياة زيد لابيات حرمة التصرف في ماله وحرمة تزويج -