تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
في ارتفاع ذلك المحقق ولا اشكال أيضا في عدم اعتبار أزيد من ذلك ، ومن المعلوم ان تحق كل شيء بحسبه فإذا قلنا العنب يحرم مائه إذا غلا أو بسبب الغليان فهناك لازم وملزوم وملازمة اما الملازمة وبعبارة أخرى سببية الغليان لتحريم ماء العصير فهي متحققة بالفعل من دون تعليق واما اللازم وهي الحرمة فله وجود مقيد بكونه على تقدير الملزوم وهذا الوجود التقديري امر متحقق في نفسه في مقابل عدمه وحينئذ فإذا شككنا في ان وصف العنبية له مدخل في تأثير الغليان في حرمة مائه فلا اثر للغليان في التحريم بعد جفاف العنب وصيرورته زبيبا فأي فرق بين هذا وبين ساير الأحكام الثابتة للعنب إذا شك في بقائها بعد صيرورته زبيبا . نعم ربما يناقش في الاستصحاب المذكور تارة بانتفاء الموضوع وهو العنب وأخرى بمعارضته باستصحاب الإباحة قبل الغليان بل ترجيحه عليه بمثل الشهرة والعمومات ، لكن الأول لا دخل له في الفرق بين الآثار الثابتة للعنب بالفعل والثابتة له على تقدير دون آخر والثاني فاسد لحكومة « 1 » استصحاب الحرمة على تقدير الغليان على استصحاب الإباحة قبل الغليان . فالتحقيق انه لا يعقل فرق في جريان الاستصحاب ولا في اعتباره من حيث الاخبار أو من حيث العقل بين انحاء تحقق المستصحب فكل نحو من التحقق ثبت للمستصحب وشك في ارتفاعه فالأصل بقائه مع أنك عرفت ان الملازمة وسببية الملزوم للازم موجود بالفعل وجد اللزوم أم لم يوجد لان صدق الشرطية لا يتوقف على صدق الشرط وهذا الاستصحاب غير متوقف « 2 » على وجود الملزوم نعم لو أريد اثبات وجود
هامش
( 1 ) - فان الشك في الحلية والحرمة بعد حصول الغليان مسبب عن الشك في بقاء الملازمة الثابتة حال الغيبة وعدمه أو بقاء الحرمة التعليقية وعدمه ( شرح ) ( 2 ) - ان قلت إن ترتب اللازم على بقاء الملازمة عند تحقق الغليان عقلي فلا يثبت بالاستصحاب ، قلت هذا انما يتم على تقدير كون الملازمة عقلية لا شرعية ، وقوله وقد يقع الشك : كما إذا غلا العصير بنفسه أو بالشمس وشك في اشتراط كون الغليان -