تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الاستحاضة المثبت لكون الدم الموجود حيضا بناء على أن كل دم ليس باستحاضة حيض شرعا وكاستصحاب عدم الفصل الطويل المثبت لاتصاف الاجزاء المتفاصلة بما لا يعلم معه فوات الموالاة بالتوالي . ثم إنه لو قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظن لم يكن مناص عن الالتزام بالأصول المثبتة لعدم انفكاك الظن بالملزوم عن الظن باللازم شرعيا كان أو غيره ولعل ما ذكرناه هو الوجه في عمل جماعة من القدماء والمتأخرين بالأصول المثبتة في كثير من الموارد . منها ما ذكره جماعة تبعا للمحقق في كر وجد فيه نجاسة لا يعلم سبقها على الكرية وتأخرها فإنهم حكموا « 1 » بان استصحاب عدم الكرية قبل الملاقاة الراجع إلى استصحاب عدم المانع عن الانفعال حين وجود المقتضى له معارض باستصحاب عدم الملاقاة قبل الكرية . ومنها ما في الشرائع من أنه لو قد الملفوف بالكساء بنصفين فادعى الولي انه كان حيا والجاني انه كان ميتا فالاحتمالان متساويان والمستفاد منه « 2 » نهوض استصحاب الحياة لاثبات القتل الذي هو سبب الضمان إلى غير ذلك مما يقف عليه المتتبع في كتب الفقه خصوصا كتب الشيخ والفاضلين والشهيدين لكن
هامش
( 1 ) - هذا مبنى على كون الملاقاة مقتضية للانفعال والكرية عاصمة ومانعة كما هو ظاهر قوله ( ع ) الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء . ( وح ) فاصالة عدم الكرية قبل الملاقاة تثبت النجاسة ولكن اصالة عدم الملاقاة قبل الكرية لا يترتب عليه اثر الا من باب اثبات وقوع الملاقاة حين الكرية وهو أصل مثبت ( م ق ) ( 2 ) - لظهور كلامه في انه لولا اصالة عدم الضمان لكان القتل ثابتا باصالة بقاء الحياة ( م ق )