وجوب الاتيان بما يقتضى اليقين بالبراءة الا على القول بالأصل المثبت أو بضميمة حكم العقل بوجوب تحصيل اليقين والأول لا نقول به والثاني بعينه موجود في محل الشك من دون الاستصحاب
الأمر الرابع
قد يطلق على بعض الاستصحابات الاستصحاب التقديري « 1 » تارة والتعليقي أخرى باعتبار كون القضية المستصحبة قضية تعليقية حكم فيها بوجود حكم على تقدير وجود آخر فربما يتوهم لأجل ذلك الاشكال في اعتباره بل منعه والرجوع فيه إلى الاستصحاب مخالف له .
توضيح ذلك ان المستصحب قد يكون امرا موجودا في السابق بالفعل كما إذا وجب الصلاة فعلا أو حرم العصير العنبي بالفعل في زمان ثم شك في بقائه وارتفاعه وهذا لا اشكال في جريان الاستصحاب فيه وقد يكون امرا موجودا على تقدير وجود امر فالمستصحب هو وجوده التعليقي مثل ان العنب كان حرمة مائه معلقة على غليانه فالحرمة ثابتة على تقدير الغليان فإذا جف وصار زبيبا فهل يبقى بالاستصحاب حرمة مائه المعلقة على الغليان فيحرم عند تحقق الغليان أم لا بل يستصحب الإباحة السابقة لماء الزبيب قبل الغليان فيه خلاف .
فنقول لا اشكال في انه يعتبر « 2 » في الاستصحاب تحقق المستصحب سابقا والشك
هامش
( 1 ) - اطلاق التقديري والتعليقي على الاستصحاب باعتبار كون المستصحب معلقا ومقدرا كما أن اطلاق التنجيزى أيضا بلحاظ كون المستصحب منجزا غير معلق ( شرح )
( 2 ) - حاصله يرجع إلى جوابين أحدهما انه يكفى في الاستصحاب وجود شيء في السابق على نحو من انحاء الوجود وشك في بقائه على نحو وجوده الأول سواء كان وجودا منجزا فعليا أم معلقا قابلا للوجود الفعلي وصالحا له ، ولا يعتبر الوجود المنجز للمستصحب ، وثانيهما مع التسليم ان الملازمة بين الحرمة والغليان وكذا بين غيرهما في سائر الموارد كانت موجودة فعلا في الزمان السابق فيستصحب إلى زمان الشك فيحكم بالحرمة الفعلية على تقدير تحقق الغليان ( م ق )