تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
كون الثابت في الآن اللاحق هو عين الموجود سابقا فيتردد الكلى المعلوم سابقا بين ان يكون وجوده الخارجي على نحو يرتفع بارتفاع ذلك الفرد فالشك حقيقة انما هو في مقدار استعداد ذلك الكلى واستصحاب عدم حدوث الفرد المشكوك لا يثبت تعيين استعداد الكلى . وجوه أقواها الأخير ويستثنى من عدم الجريان في القسم الثاني ما يتسامح في العرف فيعدون الفرد اللاحق مع الفرد السابق كالمستمر الواحد مثل ما لو علم السواد الشديد « 1 » في محل وشك في تبدله بالبياض أو بسواد أضعف من الأول فإنه يستصحب السواد وكذا لو كان الشخص في مرتبة من كثرة الشك ثم شك من جهة اشتباه المفهوم أو المصداق في زوالها أو تبدلها إلى مرتبة دونها أو علم إضافة المائع ثم شك في زوالها أو تبدلها إلى فرد آخر من المضاف وبالجملة فالعبرة في جريان الاستصحاب عد الموجود السابق مستمرا إلى اللاحق ولو كان الامر اللاحق على تقدير وجوده مغايرا بحسب الدقة للمفرد السابق ولذا لا اشكال في استصحاب الاعراض وسيأتي ما يوضح عدم ابتناء الاستصحاب على المداقة العقلية . ثم إن للفاضل التونى كلا ما يناسب ذكره في المقام مؤيدا لبعض ما ذكرنا وان لم يخل بعضه عن النظر بل المنع قال في رد تمسك المشهور في نجاسة الجلد المطروح باستصحاب عدم التذكية ان عدم المذبوحية لازم لامرين الحياة والموت
هامش
( 1 ) - الفرد المحتمل المتبدل اليه في المثال الأول هو السواد الأضعف ، وفي الثاني هي المرتبة الأدنى من كثرة الشك وفي الثالث هو الفرد الآخر من المضاف ، وقوله ثم شك من جهة اشتباه المفهوم أو المصداق : الأول كما إذا تنزل كثرة شكه من عشرة إلى خمسة فشك من جهة الجهل بمفهوم الكثرة انها من مصاديقها أيضا أم لا والثاني كما إذا لم يدر انها تنزلت إلى خمسة أو ثلاثة مثلا مع العلم بان الخمسة من مصاديق الكثرة دون الثلاثة ( شرح )