ما هو مقطوع الانتفاء وما هو مشكوك الحدوث ومحكوم الانتفاء بحكم الأصل مدفوع بأنه لا يقدح ذلك في استصحابه بعد فرض الشك في بقائه وارتفاعه كتوهم كون الشك « 1 » في بقائه مسببا عن الشك في حدوث ذلك المشكوك الحدوث فإذا حكم باصالة عدم حدوثه لزمه ارتفاع قدر المشترك لأنه من آثاره .
فان ارتفاع القدر المشترك من لوازم كون الحادث ذلك الامر المقطوع الارتفاع لا من لوازم عدم حدوث الامر الآخر ، نعم اللازم من عدم حدوثه هو عدم وجود ما هو في ضمنه من القدر المشترك في الزمان الثاني لا ارتفاع القدر المشترك بين الامرين وبينهما فرق واضح ولذا ذكرنا انه تترتب عليه احكام عدم وجود الجنابة في المثال المتقدم .
ويظهر من المحقق القمي ره في القوانين مع قوله بحجية الاستصحاب على الاطلاق عدم جواز إجراء الاستصحاب في هذا القسم ولم أتحقق وجهه قال انا إذا علمنا أن في الدار حيوانا لكن لا يعلم أنه اى نوع هو من الطيور أو البهائم أو الحشار أو الديد ان ثم غبنا عن ذلك مدة فلا يمكن لنا الحكم ببقائه في مدة يعيش فيها أطول الحيوان عمرا فإذا احتمل كون الحيوان الخاص في البيت عصفورا أو فأرة أو دود قز فكيف يحكم بسبب العلم بالقدر
هامش
- احكام خصوص الفردين وهذا إذا كان للكلى بما هو كلى حكم مخصوص كما هو واضح ( شرح )
( 1 ) - حاصله انه على تقدير جريان الاستصحاب في نفس الكلى لتمامية أركانه ومقتضى جريانه ، لا معنى لجريانه لوجود المانع وهو جريان استصحاب العدم في الفرد الطويل فان الشك في بقاء الكلى وارتفاعه مسبب عن الشك في حدوث الفرد الذي يقطع ببقاء الكلى على فرض حدوثه ، والأصل عدم حدوث ذلك فلا معنى للاستصحاب في الكلى لما قرر من عدم جريان الأصل في طرف المسبب مع جريانه في السبب ، وجوابه ما أشار اليه بقوله فان ارتفاع : وحاصله ان الشك في البقاء والارتفاع مسبب عن كون الحادث هو الفرد القصير فاثبات الارتفاع في الكلى يتوقف على اثبات وجود ذلك الفرد ولا مجال لذلك ( شرح )