عبارة « 1 » عن كل ما لم يذك لان التذكية امر شرعي توقيفى فما عدى المذكى ميتة ، والحاصل ان التذكية سبب للحل والطهارة فكل ما شك فيه أو في مدخلية شيء فيه فاصالة عدم تحقق السبب الشرعي حاكمة على أصالة الحل والطهارة ، ثم إن الموضوع « 2 » للحل والطهارة أو مقابليهما هو اللحم أو المأكول فمجرد تحقق عدم التذكية في اللحم يكفى في الحرمة والنجاسة .
وبالجملة إذا قلنا بتعلق الحكم على لحم لم يذك حيوانه أو لم يذكر اسم اللّه عليه أو تعلق الحل على ذبيحة المسلم أو ما ذكر اسم اللّه عليه المستلزم لانتفائه بانتفاء أحد الامرين ولو بحكم الأصل فلا محيص عن قول المشهور ، نعم لو علق حكم النجاسة على ما مات حتف الانف لكون الميتة عبارة عن هذا المعنى كما يراه بعض كانت اصالة عدم حدوث سبب نجاسة اللحم وهو الموت حتف الانف محكمة
ثم إن ما ذكره الفاضل التونى من عدم جواز اثبات عمرو باستصحاب الضاحك المحقق في ضمن زيد صحيح ، وقد عرفت ان عدم جواز استصحاب نفس الكلى وان لم يثبت به خصوصية لا يخلو عن وجه وان كان الحق فيه التفصيل كما عرفت إلّا ان كون عدم المذبوحية من قبيل الضاحك محل نظر من حيث إن العدم الأزلي مستمر مع حيوة الحيوان وموته حتف الانف فلا مانع من استصحابه
هامش
( 1 ) - لا يقال إن غير المذكى مطلقا لم يكن محكوما بحكم الميتة إذ الحي من الحيوان لم يذك ولا يكون بحكمها ، فإنه يقال إن الحكم مترتب على موضوع مركب وهو ما زهق روحه ولم يقع عليه التذكية ففي مورد الفرض قد احرز جزءا من الموضوع وهو زهوق الروح بالوجدان والجزء الآخر وهو عدم وقوع التذكية له بالأصل ( شرح )
( 2 ) - دفع لما يمكن ان يتوهم من أن استصحاب عدم التذكية لا يثبت كون هذا اللحم غير مذكى الا على القول بالأصول المثبتة ، وحاصل الدفع هو ان المستصحب هو عدم كون هذا اللحم مذكى لا مطلق عدم التذكية ( ق )