واما الثاني فالظاهر جواز الاستصحاب في الكلى مطلقا « 1 » على المشهور نعم لا يتعين بذلك احكام الفرد الذي يستلزم بقاء الكلى ذلك الفرد في الواقع سواء كان الشك من جهة الرافع كما إذا علم بحدوث البول أو المنى ولم يعلم الحالة السابقة « 2 » وجب الجمع بين الطهارتين فإذا فعل إحداهما وشك في رفع الحدث فالأصل بقائه وان كان الأصل عدم تحقق الجنابة فيجوز له ما يحرم على الجنب أم كان الشك من جهة المقتضى كما لو تردد من في الدار بين كونه حيوانا لا يعيش الا سنة وكونه حيوانا يعيش مائة سنة فيجوز بعد السنة الأولى استصحاب الكلى المشترك بين الحيوانين ويترتب عليه آثاره الشرعية الثابتة دون آثار شيء من الخصوصيتين بل يحكم بعدم كل منهما لو لم يكن مانع « 3 » عن اجراء الأصلين كما في الشبهة المحصورة .
وتوهم عدم جريان الأصل « 4 » في القدر المشترك من حيث دورانه بين
هامش
( 1 ) - اى سواء كان الشك في الرافع أم في المقتضى ( ق )
( 2 ) - فإنه إذا علم بالحدث الأصغر أو الأكبر كان العلم الاجمالي بحدوث البول أو المنى غير مؤثر لاستصحاب بقاء الحالة المعلومة سابقا ودفع احتمال الحدث الآخر بالأصل ، ثم إن الحكم بوجوب الجمع بين الطهارتين انما هو من جهة ان عدم جواز الدخول في الصلاة من آثار مطلق الحدث فمع استصحاب الكلى يحكم بعدم الجواز الا بعد الجمع بينهما ( شرح )
( 3 ) - وذلك كما إذا كان لكل من الخصوصيتين اثر تكليفي فان العلم بثبوت التكليف ( ح ) مانع عن اجراء الأصلين ( الطوسي )
( 4 ) - حاصله ان الكلى انما يكون بوجود افراده فإذا نفينا بقاء كلا الفردين الفرد القصير بالوجدان والفرد الطويل بالأصل فلا معنى لبقاء الكلى ولا لجريان الاستصحاب فيه ، وحاصل الدفع ان الحكم بعدم الفرد تعبدا لا يرفع الشك الوجداني بالنسبة إلى نفس الكلى فحيث ان وجوده كان مرددا بين الفردين كان أصل الكلى محتمل البقاء فاركان الاستصحاب بالنسبة اليه تامة فلا بأس بجريانه وان لم يثبت به -